تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ولما تبين أنه لا حجة لهم على ما قالوه ولا برهان لما أصلوه، وإنما هو مجرد قول قالوه وافتراء افتروه أخبر سبحانه وتعالى - بعد أن نزه نفسه الكريمة - بما يزيد ويؤكد تنزيهه وتعظيمه وتبرئته عما لا يليق به مبينا حقيقة حالهم ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون﴾ (1) .

المبحث الثاني

في آية سورة يونس (عليه السلام) :

قال الله تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ (2) .

مطلب: في بيان ما قبل التسبيح:

- في هذه الآية الكريمة يبين الله عز وجل - حال المشركين في عبادة غيره وافترائهم عليه، وينكر من بعد عليهم ذلك؛ ويبطل دعواهم بالحجة والبرهان، فتفنيد الدعاوى الباطلة والرد عليها هو أسلوب قرآني فريد غايته بيان الحق ورد الناس إليه وتثبيت القائمين عليه؛ ودحض الباطل ونقض عراه وصد الناس عنه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣٧