رابعا: "إذن" تنصب المضارع بشروط ستة: إذا كانت مبتدأة، وجوابا، والفعل مستقبلا، ولم يفصل بينها والفعل بفاصل، والفعل بعدها لم يكن معتمدا على ماقبلها، وألا تقع بعد عاطف.
خامسا: ذهب سيبويه إلى أن معناها: الجواب والجزاء، واختلف النحويون في فهم كلامه، ففهم الشلوبين أنها لهما معا حيثما وجدت، وقد رد ابن عصفور على شيخه، وبين أن كلامه معترض بين الاعتراض.
... أما الفارسي ففهم أنها ترد لهما، وقد تتمحض للجواب فقط، وهو الراجح.
سادسا: "إذن" إن وقعت بين شيئين متلازمين أهملت، كوقوعها بين الشرط أو القسم وجوابهما، أو بين المبتدأ والخبر أو مافي حكمهما، والصورة الأخيرة اختلف الفريقان فيها بين الإعمال والإهمال.
سابعا: لايجوز الفصل بين "إذن" ومنصوبها، واغتفر الفصل بالقسم، أو ب"لا" النافية، وماعدا ذلك اختلف النحاة في الفصل بالدعاء، أو النداء، أو الظرف، أو المجرور، أو معمول الفعل، فجمهور النحويين يوجبون رفع الفعل؛ لوجود الفصل.
ثامنا: "إذن" إن وقعت بين حرف العطف والفعل المستقبل، فأنت بالخيار، إن شئت أعملتها، وإن شئت ألغيتها، وهو الأكثر والأجود.
تاسعا: حكى سيبويه أن ناسا من العرب يلغون عمل "إذن" مع استيفاء الشروط، فأثبت لها معظم النحاة جواز الإلغاء، وخالفهم آخرون فأوجبوا إعمالها، وحكموا على اللغة بأنها نادرة، أو شاذة لايعتبر بها.
عاشرا: إذا أتى بعد "إذن" الفعل الماضي مصحوبا باللام، فالظاهر أن الفعل جواب قسم مقدر، أو جواب "لو" مقدرة قبل "إذن"، وهو مذهب الفراء. أما الرضي فيرى أنها جواب "لو" مقدرة فقط.
حادي عشر: ذهب الرضي إلى أن الفعل المنصوب بعد "إذن" يقدر بالمصدر، ويعرب مبتدأ، خبره محذوف وجوبا.