إذن والله نرميهم بحرب ... تشيب الطفل من قبل المشيب (1)
أو الفصل ب"لا" النافية، نحو: "إذن لاأكرمك"، ومنه قراءة عبد الله بن مسعود: ﴿ فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾ (2) .
وما عدا ذلك اختلف النحاة فيه، فأجاز ابن بابشاذ (3) الفصل بالدعاء، والنداء، ووافقه الرضي (4) ، نحو: "إذن – يغفر الله لك – يدخلك الجنة"، ونحو: "إذن – يازيد – أحسن إليك"، ووافقهما ابن أبي الربيع القرشي في النداء فقط (5) .
وأجاز بعض النحويين منهم ابن عصفور (6) ، والمالقي (7) ، والأبدي (8) الفصل بالظرف، أو المجرور، نحو: "إذن - يوم الجمعة - أكرمك"، ونحو: "إذن - في الدار - آتيك".
وأجاز الكسائي، والفراء، وهشام، الفصل بين "إذن" والفعل بمعمول الفعل، نحو: "إذن زيدا أكرم"، و"إذن فيك أرغب"، ففي الفعل حينئذ وجهان: الرفع واختاره الفراء وهشام، والنصب واختاره الكسائي (9) .
وجمهور النحويين لايرون في هذا ونحوه إلا الرفع لوجود الفصل، واغتفروا الفصل بالقسم، وب"لا" النافية كما سبق ذكره.