لاتتركني فيهم شطيرا ... إني إذن أهلك أو أطيرا (1)
فتأوله البصريون على أنه شاذ، أو إن صحت الرواية فإنه على أحد وجهين:
إما أن يجعل "إذن أهلك" جملة في موضع خبر "إن"، وإما أن يكون خبر "إني" محذوفا، أي: إني لاأستطيع، أو لا أقدر عليه، أو إني أذل، ثم استأنف ب"إذن" فنصب الفعل بعد تمام الأول بخبره؛ أما الكوفيون فبنوا على هذا البيت مسائلهم.
قال رضي الدين في نهاية هذه المواضع الثلاثة التي تقع فيها "إذن" حشوا: "ولا يقع المضارع بعد "إذن" في غير هذه المواضع الثلاثة معتمدا على ما قبلها بالاستقراء، بل تقع متوسطة في غير هذه المواضع، نحو: "يقتل إذن زيد عمرا"، و"لبئس الرجل إذن زيد" ونحوه" (2) .
المسألة السادسة:
حكم "إذن" إذا فصل بينها والفعل بفاصل (3) :
ذهب النحاة إلى أنه لايجوز الفصل بين "إذن" ومنصوبها؛ لضعفها مع الفصل عن العمل فيما بعدها، إلا أنهم اغتفروا الفصل بالقسم، نحو: "إذن والله أجيئك"، ومنه قول حسان بن ثابت: