تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما ابن مالك فيرى أنه لايوجد نص على أن الخليل يذهب إلى أن الفعل المضارع منصوب ب"أن" مضمرة بعد "إذن"، وما رواه عنه أبو عبيدة لانص فيه على مذهب الخليل، إذ قال: "وما عزاه إلى الخليل من أن الفعل بعد "إذن" منصوب ب"أن" مضمرة، إنما مستنده فيه قول السيرافي في أول شرح الكتاب: (1) "روى أبو عبيدة عن الخليل أنه قال: "لاينصب شيء من الأفعال إلا ب"أن" مظهرة أو مضمرة في: كي، ولن، وإذن، وغير ذلك"، وليس في هذا نص على أن انتصاب المضارع بعد "إذن" عند الخليل ب"أن" مضمرة، لجواز أن تكون مركبة مع "إذ" التي للتعليل، و"أن" محذوفا همزتها بعد النقل، على نحو مايراه في انتصابه بعد "لن"، والقول به على ضعفه أقرب من القول بأن "إذن" غير مركبة، وانتصاب المضارع بعدها ب"أن" مضمرة؛ لأنه لايستقيم إلا على أن يكون مابعد "إذن" في تأويل مبتدأ لازم حذف خبره، أو "إذن" قبله ليست حرفا بل ظرفا مخبرا به عن المبتدأ، وأصلها "إذا" فقطعت عن الإضافة وعوض عنها التنوين، وكلاهما في غاية من التكلف، والقول بأن "إذن" مركبة من "إذ وأن" أسهل منه " (2) .

هذه آراء وأدلة القائلين بأن "إذن" ليست ناصبة بنفسها، وأن "أن" بعدها مقدرة، ماعدا ابن مالك فقد دافع عن مذهب الخليل وبين وجهة نظره.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣٤٨