وقد جاء عند البخاري (1) أنه صلى الله عليه وسلم قال: "والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة". وعند مسلم (2) قال: قال صلى الله عليه وسلم: "إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة" وفي رواية "يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة". كل هذا مع أنه صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم وما تأخر من ذنبه كما جاء في قوله تعالى: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبيناليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ (3) ، وقد تقدم في الشكر أنه كان صلى الله عليه وسلم يقوم حتى تتفطر قدماه. فلما سئل قال: أفلا أكون عبدا شكورا.
وواضح مما سبق أن التوبة والاستغفار سبب لكل خير دنيوي وأخروي.
ومن جملة ذلك حصول الخير والبركة في المال، ودفع كل سوء ومكروه. وقد وجد كذلك نصوص صريحة في هذا.