تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: مسؤولية أدائه تعليما.

الخاتمة.

وقد حرصت عند جمع مادة هذا البحث على الاستشهاد بكلام الله - تعالى - وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والآثار الواردة عن السلف الصالح، مع الإيجاز وعدم الإطالة.

فأرجو من الله أن يتحقق النفع بما جمعت، وأن يحصل به الخير والفائدة.

والله الموفق

المبحث الأول

شرف العلم وفضل أهله

المطلب الأول: الأدلة من القرآن الكريم

إن على طالب العلم أن يتذكر نعمة الله عليه بأن هداه للإسلام أولا، وجعله من حملته والدعاة إليه ثانيا، فتلك نعمة من الله بها على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من قبلنا فقد قال تعالى: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما﴾ [النساء 113] نعم والله إن فضل الله علينا عظيم.

ولو تأملت قوله تعالى: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾ [الزمر 9] وتأملت نفسك قبل أن تطلب العلم وبعد أن من الله عليك بطلب العلم هل الحال مستو، فالجواب "لا" ولو تأملت نفسك وأقرانك الذين في سنك ممن لم يطلبوا العلم هل تستوون فالجواب "لا" ولو تأملت نفسك وعوام الناس لوجدت الفارق العظيم، فهذه واحدة.

وأما الثانية ففي قوله تعالى: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾ [الحجرات 11] إن هذه الرفعة التي وعد الله بها أهل الإيمان والعلم، منها ما هو في الحياة الدنيا ومنها ما هو في الآخرة، فطالب العلم له بين الناس منزلة ومكانة واحترام وتقدير ولا يتسع الوقت لضرب الأمثلة على تلك الرفعة وهو أمر ملموس مشاهد.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ١٢٣