تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا أحببت أن أذكر نفسي وإخواني بعظم مسؤوليتنا وواجبنا تجاه هذا العلم الذي ننتسب إليه، من خلال هذا البحث الذي يحتوي على الإشارة إلى بعض المضامين التي احتواها قوله تعالى: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ [التوبة 122] فقوله تعالى: ﴿ليتفقهوا في الدين﴾ إرشاد إلى أمانة التحمل؛ فمن واجب طالب العلم أن يتفقه في دين الله قبل أن يتصدر لتعليمه وإبلاغه لسائر الناس، وأما قوله: ﴿ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ ففيه إشارة إلى مسؤولية الأداء التي يتحملها طالب العلم بعد تزوده بالعلم النافع المفيد.

قال ابن القيم: "ندب - تعالى - المؤمنين إلى التفقه في الدين وهو تعلمه، وإنذار قومهم إذا رجعوا إليهم" (1) .

ولا شك أن طالب العلم الذي من لم تكن هذه الآية نصب عينيه، فإنه يخشى عليه الهلاك، ولبيان عظم هذا التوجيه الكريم من الله - تعالى - وما فيه من المعاني والفوائد، كتبت هذا البحث اللطيف وجعلت عنوانه " طالب العلم بين أمانة التحمل ومسؤولية الأداء " فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد العون والتسديد، ملخصا كلامي في ثلاثة مباحث رئيسة وخاتمة:

المبحث الأول: شرف العلم وفضل أهله، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: الأدلة من القرآن الكريم.

المطلب الثاني: الأدلة من السنة.

المطلب الثالث: أقوال بعض العلماء.

المبحث الثاني: السبيل إلى تحمل العلم الشرعي، وفيه أربعة مطالب

المطلب الأول: حاجة طالب العلم إلى الذكاء والزكاء.

المطلب الثاني: مراتب نيل العلم.

المطلب الثالث: آداب طالب العلم.

المطلب الرابع: موانع حمل العلم.

المبحث الثالث: مسؤولية أداء العلم وفيه مطلبان:

المطلب الأول: مسؤولية أدائه عملا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ١٢٢