5 - إن هذه الدعوة المباركة التي قام بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأيدها ونصرها الإمام محمد بن سعود، لم تسلم من حروب شنها عليها أعداؤها أعداء الدين، ولكن الله تعالى ناصر دينه، ومعلي كلمته، ومتم نوره ولو كره الكافرون. قال تعالى: ﴿كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال﴾ [86] .
فحقق الله لعباده المؤمنين وعده بالنصر والتمكين على يد الملك عبد العزيز ابن عبد الرحمن آل سعود - رحمهم الله.
6 - إن دور العلماء السلفيين، والسمعة الطيبة للدولة السعودية في عهودها السابقة، وتطلع مجتمع الجزيرة العربية إلى قيام دولة تصحح العقيدة، وتطبق الشريعة، وتقيم الأمن والعدل بين الناس، عوامل ساهمت في قيام المملكة العربية السعودية.
7 - إن الصفات التي تحلى بها الملك عبد العزيز - يرحمه الله - من قوة إيمانه بالله، وثقته به، وتوكله عليه، وملازمته لطاعة ربه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإخلاص العبادة لله وحده، وما تحلى به - رحمه الله - من حكمة في معالجة الأمور، وشجاعة، وقوة في الرأي وبعد في النظر والعفو عند المقدرة، وتواضع ووفاء لأصدقائه، وغيرها من صفات عظيمة وسجايا كريمة، كان لها الأثر الكبير في مودة الناس له، والترحيب به، والالتفاف تحت رايته.
8 - إن تصحيح العقيدة، واتخاذ المنهج السليم القائم على الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، وإخلاص العمل له وحده، وتجريد المتابعة لنبيه صلى الله عليه وسلم لهي من أعظم الأسباب التي تحقق للمسلمين ألفتهم، وتوحد صفوفهم، وتعينهم على لزوم الجماعة التي أمروا بها.