والأمر في اللغة ضد النهي، قال تعالى: ﴿وأمرنا لنسلم لرب العالمين﴾ [62] .
والمعروف شرعا: اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع في المقومات والمحسنات، وهو من الصفات الغالبة [63] .
والنهي لغة: المنع، والزجر، وهو خلاف الأمر.
والمنكر لغة: الإنكار والجحود [64] .
والمنكر شرعا: كل ما قبحه الشرع وحرمه وكرهه فهو منكر [65] .
وقيل: ما عرف قبحه شرعا وعقلا [66] .
ومن الأدلة على فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأهميته، قوله تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾ [67] . وقوله عز وجل: ﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ [68] . وقوله سبحانه: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ [69] .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" [70] . وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه فتدعونه فلا يستجيب لكم" [71] . إلى غير ذلك من الأدلة الواردة في فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأهميته، وفي فضله، وفضل القائمين به.