تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان - رحمه الله - يرغب في أن يسير بالتعليم خطوات أكثر إلى الأمام، وبطريقة أكثر تنظيما، لولا انشغاله في تلك المرحلة بأمور كثيرة، منها سعيه المتواصل لتوحيد أجزاء البلاد، وبناء صرح الوحدة السياسية للدولة، واهتمامه بنشر الأمن والعدل في كافة المناطق الخاضعة له، والعمل على تنمية الموارد الاقتصادية لهذا الكيان الكبير.

وإن ما نشهده اليوم من نهضة تعليمية شامخة، تستمد أسسها ومقوماتها من مؤسس هذا الوطن القائد الباني الملك عبد العزيز – رحمه الله – الذي وضع أسسها ومقومهاتها، ونفذها من بعده أبناؤه البررة بكل عزم وقوة وحرص واهتمام، حيث بلغ عدد الجامعات في المملكة ثماني جامعات [39] ، وبلغ عدد الطلاب والطالبات في مراحل التعليم أكثر من ثلاثة ملايين طالب وطالبة، وبلغ عدد المدارس والمعاهد والكليات الآلاف في جميع أنحاء المملكة، ووصل التعليم إلى ذروة تقدمه في وقتنا الحالي، تحت رعاية ودعم خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - الذي بذل أعظم الجهود وأفضلها من أجل أن تتمكن البلاد في أسرع وقت ممكن من مسايرة الركب العالمي في كافة المجالات العلمية، مع التزامها بالعقيدة الصحيحة.

طباعة الكتب وإخراج المؤلفات القيمة:

ونظرا لأهمية الكتاب في التثقيف ونشر الدعوة السلفية، فقد اتجه الملك عبد العزيز - رحمه الله - إلى طبع الكتب وإخراج المؤلفات القيمة التي تهتم بالعقيدة السلفية وتطهيرها من أدران الشرك والبدع، طبع في الفترة الأولى من حكمه عدة كتب، من مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، والإمام أحمد بن حنبل، والشيخ محمد بن عبد الوهاب، وغيرهم من علماء الإسلام.

وكانت هذه الكتب تشتمل على كتب في التفسير، والحديث، والدعوة، والفقه، والتاريخ، والأدب، وغير ذلك مما يجد - رحمه الله - في طباعته ونشره خدمة للدعوة السلفية.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٢٢٨