هذا بالإضافة إلى وجود بعض الكتاتيت التي كانت منتشرة في بعض المدن والقرى، حيث تقوم بتعليم الصغار القرآن الكريم، والقراءة والكتابة، وكان بعضهم يتخذ من زوايا المساجد أماكن للتدريس.
المرحلة الثانية: وتبدأ بعد ضم الملك عبد العزيز للحجاز، حيث أنشئت "مديرية المعارف العامة " في مكة سنة 1344ه، ووضعت برنامجها الواسع لجميع المراحل التعليمية، وفتحت مدارس جديدة في سائر أنحاء البلاد.
ثم تحولت هذه المديرية مع اتساع النشاط التعليمي إلى وزارة
سنة 1373ه، وأنيطت - آنذاك - بصاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبد العزيز - حيث أخذ سموه في بذل قصارى الجهود في إشباع رغبات البلاد من مناهل العلم والمعرفة [38] .
لقد سار التعليم في عهد الملك عبد العزيز - رحمه الله - على الأسس الثابتة، والأهداف السامية، وأهمها اهتمامه بالعقيدة الصحيحة، ونبذ البدع والخرافات التي ليست من الدين في شيء، والاهتمام بالعلوم الشرعية، واللغة العربية، كأساس لبناء الفرد المسلم.
وقد حققت هذه الجهود الموفقة للمواطن السعودي التزود بالعلم، وغرس روح الإخاء الإسلامي، وحفظته من الانزلاق في مهاوي الجريمة، أو ارتكاب العادات السيئة.
لقد أدرك الملك المؤسس - رحمه الله - أن حكمه في إقامة مجتمع عربي مسلم متحضر، لن يتحقق إلا بالتزود بالعلم، فعمل رحمه الله على نشره.
وقدم لطلابه الكتب والأدوات المدرسية بدون مقابل، وكذلك خصص لهم المكافآت لتشجيعهم على حل مشكلاتهم في حال غربتهم عن مدنهم وقراهم.
وليس من المبالغة إذا قلنا إن الملك عبد العزيز - يرحمه الله - قد وضع كل الإمكانيات المتاحة، وبذل كل غال ونفيس في سبيل نشر العلم ومحو الأمية، والقضاء على الجهل والتخلف الذي كان سائدا في عموم البلاد.