تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وامتدادا لجهود الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والإمام محمد بن سعود، قام الملك عبد العزيز - رحمه الله - بالدعوة إلى التوحيد، وإخلاص العبادة لله وحده، وسعى إلى القضاء على جميع الأسباب المفضية إلى الشرك والبدع والخرافات المنتشرة في ذلك الوقت، مثل البناء على القبور، وتعظيمها، والتبرك بها، إلى غير ذلك مما يؤدي إلى الشرك بالله تعالى.

ومن ذلك أن الملك عبد العزيز - رحمه الله - حينما دخل جده سنة 1344ه، كان من أوائل الأعمال التي قام بها هدم قبة حواء - المزعومة - وإبطال البدع التي كانت سائدة في ذلك الزمان، والتي كان يتقرب بها الناس - كما يظنون - إلى الله تعالى.

ومن ذلك هدم صنم ذي الخلصة في منطقة تبالة وهي بلد باليمن [29] .

إن مظاهر الشرك مع شدة تحريم الإسلام لها، ووعيد أصحابها بالخلود في نار جهنم يوم القيامة إن لم يتوبوا إلى الله تعالى قبل الموت، كما قال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما﴾ [30] .

فإنها أيضا تدل على التخلف العقلي، وسذاجة عابديها في الدنيا. والإسلام يريد من العبد أن يتوجه إلى الله وحده، ليكون قويا عزيزا.

يقول الملك عبد العزيز - رحمه الله -: "إن سبيل رقي المسلمين هو التوحيد الخالص، والخروج من أسر البدع والضلالات، والاعتصام بما جاء في كتاب الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم" [31] .

لقد وفق الله موحد المملكة الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - أن وحد الناس على عبادة ربهم، حتى أنه وحدهم في تأدية صلاتهم، بعد أن كانوا يتخذون جماعات متعددة في المسجد الحرام.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٢٢٣