تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: "إني أرى كثيرا من الناس ينقمون على ابن سعود، والحقيقة ما نقموا منا إلا لا تباعنا كتاب الله وسنة رسوله، ومنهم من عاب علينا التمسك بالدين وعدم الأخذ بالأعمال العصرية، فأما الدين فو الله لا أغير شيئا مما أنزل الله على لسان رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ولا أتبع إلا ما جاء به، وليغضب علينا من شاء، وأما الأمور العصرية التي تعيننا وتفيدنا، ويبيحها دين الإسلام، فنحن نأخذها ونعمل بها، ونسعى في تعميمها، ولا مدنية أحسن وأفضل من مدنية الإسلام" [9] .

وبهذا نجد أن الملك عبد العزيز اتخذ كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم - دستورا يعمل به ويطبق أحكام شريعته السمحة في جميع أنحاء المملكة، وعلى الجميع من كبير وصغير، وبدو وحضر، باعتبار أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى مكارم الأخلاق، وتدعو إلى التعايش الاجتماعي في أمن وسلام، ومحبة ووئام. وقد تقبل المجتمع هذا النظام بكل محبة وارتياح.

يقول سيد محمد إبراهيم: "لقد كان من أهم أسباب نجاح الملك

عبد العزيز - رحمه الله - هو تمسكه بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم..وما كادت الأمور تستقر في بلاده حتى اتخذ من كتاب الله دستورا يعمل بموجبه، ويطبق أحكام الشريعة الإسلامية السمحة، ووقف إلى جواره أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب يوضحون للناس أمور دينهم، ويحكمون بما أمر الله به" [10] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٢١٥