تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرجت المرأة عن مبادئ العز والشرف والحياء والفضيلة، فاضطربت الحياة المنزلية، واهتزت السعادة الزوجية، وأصيبت حياة الأسرة بالفشل والشقاق، والنزاع، وحل الخصام محل الوئام، وضاع الأطفال الأبرياء.

انحرف الشباب فجنح إلى التقليد الأعمى للأجانب، فضل الصراط المستقيم، وفقد درب البطولة والشجاعة، بعد أن تردى في هوة الغزو الفكري والاستعمار الثقافي.

وتعامل المسلمون بالربا فزاد فقرهم، وكثر شقاؤهم، واننزعت البركة من أموالهم وأصبحوا يتعاملون بالقروض الأجنبية، وهيهات أن يكون فيها خير أو أن يكون فيها بركة، بعد أن أعلنوا الحرب على الله تعالى ورسوله وبعد أن لعنهم الرسول صلى الله عليه وسلم.

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾ .

وقال صلى الله عليه وسلم: "لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهداه".

إن أكل المال الحلال الطيب الطاهر تستجاب به الدعوات، وتنال به البركات والخيرات والحسنات، ويتنزل النصر من السموات.

ما بالنا نرى كثيرا من المسلمين اليوم عميت أبصارهم فضلوا عن سواء السبيل؟ لقد حددوا النسل تارة، وحددوا الملكية تارة أخرى.

وكانت ثالثة الأثافي في أن حددوا عدد الحجاج إلى بيت الله الحرام.

إن تحديد النسل افتراء على الله وسوء ظن بالرزاق القادر على كل شيء، وليتهم حافظوا على أموال الله الذي آتاهم، ولم يبعثروها في أوجه الفساد إن هذه الأموال تنفق تارة في إعانة الداعرين؛ وتارة أخرى في استيراد الدخان والخمور؛ وثالثة في أوجه الكماليات للنساء، فأخرجوهن عن الفطرة السليمة التي فطر الله المرأة عليها.

وتحديد ملكية الأفراد أكل أموال الناس بالباطل، وظلم شنيع للأسر الكريمة، واعتداء شنيع على الحرمات.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٥٩