طه حسين
حياته.. وأدبه.. في ميزان الإسلام
…
لفضيلة الشيخ إبراهيم محمد سرسيق
كلية القرآن والدراسات الإسلامية
طالما سألت نفسي، منذ اشرأبت عنقي إلى بلابل الدوح وهي تشدو في حدائق الأدب..
إذا كانت قيمة كل امرئ ما كان يحسنه، فبأي قيمة من قيم الدين أو الأدب أو الخلق، تسنم الدكتور طه حسين ذروة الأدب والثقافة والتعليم في مصر؟ وبأي قيمة من قيم الدين أو الأدب أو الخلق تبوأ مقعد القيادة والتوجيه في دولة الفكر قرابة نصف قرن من عمر الزمان؟
وبأي قيمة من قيم الدين أو الأدب أو الخلق، قد تقبل في كبرياء مصطنع، وشموخ كاذب، وعبقرية مدعاة أن يصفه أهل البغاء الفكري، والنفاق السياسي، بأنه: عميد الأدب العربي؟؟
بالله خبروني:
من ذا الذي عمده للأدب في دنيا العرب..؟؟
وهذا كتاب أخرجه لنا كاتب إسلامي نشيط، هو الأستاذ/ أنور الجندي، ونشرته (دار الاعتصام) بالقاهرة، عام 1396ه 1976م.
وهذا كتاب يضع طه حسين في ميزان الإسلام، بعد أن وضعه الآخرون في موازين كثيرة. ويشاء الله تعالى أنه بقدر ما ارتفعت به الموازين الأرضية فقد هبط في ميزان الإسلام إلى الحضيض.
جزاء وفاقا، بما فرط في جنب الله، وألحد في ذاته، وتهجم على نبيه صلى الله عليه وسلم، وطعن في كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.
والكتاب يحتوي على حوالي (270) صفحة من الحجم المتوسط، ويقع في مقدمة وثلاثة أبواب:
الباب الأول: حياة طه حسين مرحلة التكوين والإعداد ويتضمن خمسة فصول.
وتدور هذه الفصول الخمسة حول مطالع حياته، رحلته إلى أوربة وأثرها، في أحضان الاستشراق، التبعية للفكر الغربي، الولاء للسياسة الغربية.
أما الباب الثاني: (مرحلة النضوج والتألق) فيتضمن خمسة فصول أيضا