معنى الآية:
ينهي الله سبحانه وتعالى جماعة المسلمين الذين هم ما بين زوج أو أب، أو ولي أو وصي أو حاكم مسئول ينهاهم أن يعطوا السفهاء من الرجال والنساء والأولاد أموالهم التي هي ملك لسفهائهم في الواقع ينهاهم أن يطلقوا أيدي سفهائهم في تلك الأموال فيضيعوها أو يفسدوها ويتلفوها بإنفاقها في غير حاجة، أو بإنفاقها في معصية الله ورسوله كأن ينفقوها في شرب وأكل ولبس ما هو حرام على المسلمين.
وأمرهم تعالى أن ينفقوا عليهم منها ما هم في حاجة إليه من طعام وشراب ومسكن ولباس. وأن يلينوا لهم الكلام، ويطيبوا خواطرهم بالعدة الجميلة، بأنهم إذا رشدوا ردوا عليهم أموالهم، بعدما تكون قد نمت لهم وكثرت
…
مناسبة الآية لما قبلها:
لما أمر الله تعالى بدفع أموال اليتامى إليهم بقوله ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ ، وأمر بإيتاء الزوجات مهورهن بقوله: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ ، عقب على ذلك بهذه الآية مبينا أن السفهاء من الرجال والنساء والأولاد لا يحق لهم أن يعطوا المال وإن كان مالهم ثبت لهم بالحق الشرعي- وذلك خشية أن يضيعوها لخفة عقولهم، وضعف إدراكهم، جهلهم بالتصرفات المالية فقال تعالى: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم.. الخ﴾ .
ما اشتملت عليه الآية من أحكام:
قد اشتملت هذه الآية على أحكام منها:
ا - الحجر على السفيه وهو منعه من التصرف في ماله إلا بقدر محدود لا يتجاوز بنفقته الضرورية اليومية من طعام وشراب، وكسوة ...
2- حرمة المال واعتباره قوام الحياة وعصبها التي تقوم وتصلح عليه، ولذا حرم تعالى إتلافه، وتبذيره، وإنفاقه فيما يضر أو لا ينفع.
3- وجوب النفقة على السفيه من رجل وامرأة وولد حتى يرشد وترد إليه أمواله.
4- وجوب المعرفة بأوجه التصرفات المالية لمن بيده مال يريد التصرف فيه.