تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين لهم أن القرآن المصباح المعجز الإلهي المبارك، والكتاب المعجز بتشريعاته، وبلاغته، وقصصه، وأخباره، وحكمه، وهدايته، وما أوضح من حقائق كونية، إنه هداية الباري جل وعلا قال سبحانه وتعالى: ﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾ .

وكلما تقدم العلم والكشف والاختراع والابتكار تأكد صدق هذه الآيات البينات التي أنزلها الله جل جلاله.

قال سبحانه وتعالى: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا﴾ .

فما بالنا نرى المسلمين اليوم وقد تخلفوا عن ركب الحضارة والتقدم والمجد والعزة؟.

تخلفوا عن قيادة وتوجيه الإنسانية.

تفرقت كلمتهم، وتمزقت وحدتهم، وضاعت مقدساتهم، واعتدي على بلادهم ذلك لأنهم لم يستضيئوا بنور قوله تبارك وتعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم﴾ وقوله: ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة﴾ .

وقوله: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ .

وقوله: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾ .

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا".

وقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

ما بالنا نرى المسلمين اليوم وقد تفشت فيهم الأمراض الاجتماعية الفتاكة؟.

تركوا الحكم بكتاب الله فحرموا نعمة الهدوء والعيش الآمن الوارف الظلال الطيب الثمار.

احتكموا لغير ما أنزل الله واستبدلوا بتشريع الله القوانين الوضعية التي هي من صنع البشر فحرموا نعمة الاستقرار وعاشوا في شقاء وفوضى واضطراب.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٥٨