تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما رو ي أنه قال لحوارييه:" وبحق أقول لكم من طلب الفردوس فخبز الشعير والنوم في المزابل مع الكلاب كثير ". وقال:" يا معشر الحواريين اجعلوا كنوزكم في السماء، فإن قلب الرجل حيث كنزه ". ورو ي أنه عليه السلام خرج على أصحابه وعليه جبة صوف، كساء وتبان حافيا باكيا شعئا مصفر اللون من الجوع، يابس الشفتين من العطش فقال: " السلام عليكم يا بني إسرائيل أنا الذي أنزلت الدنيا منزلتها بإذن الله، ولا عجب ولا فخر، أتدرون أين بيتي؟ قالوا: أين بيتك يا روح الله؟ قال: بيتي المساجد، وطيبي الماء، وأدامي الجوع، وسراجي القمر بالليل

....

وشعاري خوف رب العزة، وجلسائي الزمن ى والمساكين، أصبح وليس لي شيء، وأمسى وليس لي شيء، وأنا طيب النفس غير مكترث، فمن أغنى مني وأربح؟ ". [12]

وثمرة معرفة هذا الجانب من حيا ة عيسى عليه السلام هي أن يحرص الداعي الناشئ على اكتساب خلق الزهد والتحلي به بين الناس فان الداعي متى زهد في الدنيا ورغب في الآخرة، ورأى الناس ذلك منه مالوا إليه، وأقبلوا عليه، وبذلك يسهل عليه تعليمهم وهدايتهم وإصلاحهم.

حكمته عليه السلام:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٧ · ص ٤٠٠