تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الشاكر) اسم من أسماء الله تعالى على وزن (فاعل) ، وقد ورد في القرآن الكريم مرتين [84] ؛ مرة بلفظ (شاكر) بالرفع، في قوله تعالى: ﴿ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم﴾ (البقرة آية 158) ، ومرة بلفظ (شاكرا) بالنصب، في قوله تعالى: ﴿وكان الله شاكرا عليما﴾ (النساء آية 147) .

(والشكور) اسم من أسماء الله تعالى على وزن (فعول) بصيغة المبالغة، وقد ورد في القرآن الكريم أربع مرات [85] ، في قوله تعالى: ﴿ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور﴾ (فاطر آية 30) ، وفي قوله: ﴿إن ربنا لغفور شكور﴾ (فاطر آية 34) ، وفي قوله: ﴿ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور﴾ (الشورى آية 23) ، وفي قوله: ﴿والله شكور حليم﴾ (التغابن آية 17) .

ومعنى (الشاكر والشكور) : الذي يشكر القليل من العمل ويغفر الكثير من الزلل. ويضاعف للمخلصين أعمالهم بغير حساب. ويشكر الشاكرين، ويذكر من ذكره، ومن تقرب إليه بشيء من الأعمال الصالحة تقرب الله منه أكثر [86] .

وقيل (الشكور) من أسماء الله عز وجل - وكذلك الشاكر- معناه: أنه يزكو عنده القليل من الأعمال، فيضاعف لهم به الجزاء وكأن الشكر من الله تعالى هو إثابته الشاكر على شكره، فجعل ثوابه للشكر وقبوله للطاعة شكرا على طريقة المقابلة كما قال عز اسمه: ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾ [87] (البقرة آية 194) .

ونلاحظ أن اسم (الشاكر) قد اقترن باسم (العليم) سبحانه واقترانه به يفيد أنه تعالى شاكر أي يثيب على القليل بالكثير، مع علمه التام المحيط بقدر الجزاء، فلا يبخس أحدا ثوابه [88] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٤١٢