هو اسم من أسماء الله تعالى على وزن (فعول) ، وهو صيغة مبالغة يدل على عظيم رأفته سبحانه بخلقه. وقد ورد في القرآن الكريم عشر مرات [80] في مثل قوله تعالى: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾ (البقرة آية 143) ، وقوله: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد﴾ (البقرة آية 207) . وقوله: ﴿ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم﴾ (التوبة آية 117) ، وقوله: ﴿وإن الله بكم لرؤوف رحيم﴾ (الحديد آية 9) .
ومعنى الرءوف كثير الرأفة، وهى أشد من الرحمة. قال أبو عمرو بن العلاء: "الرأفة أكبر من الرحمة والمعنى متقارب" [81] فالرأفة هي المنزلة الثانية، فإذا اشتدت الرحمة كانت رأفة [82] .
وقد اقترن اسم (الرءوف) باسم (الرحيم) سبحانه في تسع آيات من العشر المشار إليها، وعدي بالباء إلى العباد في آيتين في قوله تعالى: ﴿والله رؤوف بالعباد﴾ (البقرة آية 207، وآل عمران آية 30) .
ورأفة الله تعالى ورحمته بعباده لا يعدلها رأفة أو رحمة. في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة من السبي قد فرق بينها وبين ولدها، فجعلت كلما وجدت صبيا من السبي أخذته فألصقته بصدرها وهي تدور على ولدها، فلما وجدته ضمته إليها وألقمته ثديها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أترون هذه طارحة ولدها في النار وهي تقدر على أن لا تطرحه" قالوا: "لا يا رسول الله". قال: "الله أرحم بعباده من هذه بولدها" [83] .
الشاكر، و (الشكور) :