رسول الله - ﷺ -: «إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ»، ثم ذكر ضلالة أهل الكتابين، وعندهما ما عندهما من كتاب الله.
فلقى جبير بن نفير شداد بن أوس بالمصلى، فحدثه هذا الحديث، عن عوف، قال: [صدق عوفٌ، ثم قال:] وهل تدرى ما رفع العلم؟ قال: قلت: لا أدرى، قال: ذهاب أوعيته، قال: وهل تدرى أى العلم أول أن يرفع؟ قال: قلت: لا أدرى، قال: الخشوع حتى لا تكاد ترى خاشعًا» (١) .
رواه النسائى عن الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، عن الليث، عن
إبراهيم ابن أبى عبلة، ورواه الترمذى من حديث عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه،
عن أبى الدرداء وسيأتى (٢) .
٨٥٠٩ - حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنى صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن ابن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعى، قال: خرجت مع من خرج مع زيد بن حارثة من المسلمين فى غزوة مؤتة، ورافقنى مددى من اليمن، ليس معه غير سيفه، فنحر رجل من المسلمين جزورًا، فسأله المددى طائفة من جلده، فأعطاه إياهـ فاتخذه كهيئة الدرق، ومضينا فلقينا جموع الروم، وفيهم رجل على فرس له أشقر عليه سرج مذهب، وسلاح مذهب، فجعل الرومى يغرى بالمسلمين، وقعد له المددى خلف صخرة فمر به الرومى،
(١) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى فى المسند: ٥/٢٦، وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف، وأخرجه الترمذى من حديث أبى الدرداء فى العلم (باب ما جاء فى ذهاب العلم) واشار إلى روايته من حديث عوف بن مالك. صحيح الترمذى: ٥/٣١.