تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبعثنا إلى خيبر، فأرجو أن تغنمنا شيئًا، فأرجع، فأقضيه. قال: «أَعْطِهِ حَقَّهُ» .

قال: وكان رسول الله - ﷺ - إذا قال ثلاثًا لم يراجع، فخرج به ابن أبى حدرد إلى السوق، على رأسه عصابة، وهو متزر ببردة فنزع العمامة عن رأسه، فاتزر بها، ونزع البردة، فقال: اشتر منى هذه البردة، فباعها منه بأربعة دراهم، فمرت عجوز فقالت: ما لك يا صاحب رسول الله - ﷺ -، فأخبرتها فقالت: ها دونك هذا. ببرد طرحته عليه (١) .

٦٢٦٣ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد ابن أبى عون، عن جدته، عن أبى حدرد الأسلمى: أنه ذكر أنه تزوج امرأة، فأتى رسول الله - ﷺ - ليستعينه فى صداقها، فقال: «كَمْ أَصْدَقْتَ؟» قال: قلت: مائتى درهم، قال: «لَوْ كًنْتُم تَعْرِفُونَ الدَّرَاهِمِ مِنْ وَادِيَكُم هَذَا مَا زِدْتُمْ، مَا عِنْدِى مَا أُعْطِيَكَ» .

قال: فمكثت ثم دعانى رسول الله - ﷺ - فبعثنى رسول الله - ﷺ - فى سرية بعثها نحو نجد، فقال: «اخْرُجْ فِى هَذِهِ السَّرِيَّةِ لَعَلَّكَ أَنْ تُصِيبَ شَيْئًا فأَنْفِلكه» (١) . قال: فخرجنا حتى جئنا الحاضر (٢) ممسين. قال: فلما ذهب فحمة العشاء (٣) بعثنا أميرنا رَجُلَيْنِ رَجُلَيْنِ. قال: فأحطنا بالعسكر وقال: إذا كبرت وحملت فكبروا واحملوا. وقال حين

(١) من حديث ابن أبى حدرد الأسلمى فى المسند: ٣/٤٢٣.

(١) النفل: لا يكون بعد إحراز الغنيمة حتى تقسم كلها، ثم ينفل الأمير المقاتلة من الخمس، فأما قبل القسمة فلا. النهاية: ٤/١٦٦.

(٢) الحاضر: اسم للمكان المحضور، يقال: نزلنا حاضر بنى فلان فهو فاعل بمعنى مفعول. النهاية: ١/٢٣٠.

(٣) فحمة العشاء: إقباله وأول سواده، يقال للظلمة التى بين صلاتى العشاء الفحمة. النهاية: ٣/١٨٦.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٥ · ص ١٥٤