تسع عشرة. قلت: كم غزوت أنت معه؟ قال: سبع عشرة غزوة. فقلت: فما أول غزوة غزا؟ قال: ذات العسيرة أو العشيرة» (١) .
٣٢٨٦- حدثنا حجاج، عن يونس بن أبى إسحاق، وإسماعيل بن عمر قال: حدثنا يونس بن أبى إسحاق، عن أبى إسحاق، عن زيد بن أرقم الأنصارى، قال: «أصابنى رمد، فعادنى رسول الله لو كانت عيناك لما بهما ما كنت صانعًا؟ قال: قلت: لو كانتا عيناى لما بهما صبرت، واحتسبت. قال: لو كانت عيناك لما بهما، ثم صبرت، واحتسبت للقيت الله عز وجل ولا ذنب لك» . قال إسماعيل: «ثم صبرت، واحتسبت لأوجب الله تعالى لك الجنة» (١) .
رواه أبو داود عن النفيلى عن حجاج (٢) .
(حديث آخر عنه)
٣٢٨٧- «لما نزل قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) / جاءَ ابن أم مكتوم يشكو ضرارته (٤) فأنزل الله ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ رواه الطبرانى عن محمد بن عبد الله الحضرمى، عن أبى
(١) ذات العشيرة، أو العسيرة ويقال أيضًا: العشير، وهو موضع من بطن ينبع ولابن حجر تحقيق فى أول غزوة غزاها - ﷺ -، فتح البارى: ٧/٢٧٩؛ والنهاية: ٣/٩٨؛ والخبر أخرجه أحمد فى المسند من حديث زيد بن أرقم: ٤/٣٧٣.
(١) من حديث زيد بن أرقم فى المسند: ٤/٣٧٥.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الجنائز: باب فى العيادة من الرمد: ٣/١٨٦، أخرجه مختصرًا.
(٣) الآية ٩٥ من سورة النساء.
(٤) الضرارة: ها هنا العمى. النهاية: ٣/١٦؛ وقد اختصر المنصف الخبر فى هذا الموطن ولفظه فى المرجع: «جاء ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله أما لى رخصة؟ قال: لا قال ابن أم مكتوم: اللهم إنى ضرير فرخص لى» الخ.