رحمته لهم خيرًا من أعمالهم، ولو كان أحد لك ذهبًا، فأنفقته فى سبيل الله، ثم لم تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ما تقبل منك، ولو مت على غير ذلك دخلت النار، ولا عليك أن تلقى أخى عبد الله بن مسعود، فتسأله، فلقى عبد الله، فقال له مثل ذلك، ثم لقى حذيفة بن اليمان، فقال له مثل ذلك.
ثم لقى زيد بن ثابت، فقال له مثل ذلك إلا أنه حدثه عن نبى الله - ﷺ - (١) .
٣٤٩١ - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، حدثنا أبو سنان: سعيد بن سنان، حدثنا وهب بن خالد، عن ابن الديلمى قال: لقيت أبى بن كعبٍ، فقلت: يا أبا المنذر إنه قد وقع فى نفسى شىءٌ من هذا القدر، فحدثنى بشىءٍ لعله يذهب من قلبى، قال: لو أن الله عذب أهل سماواته، وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت
رحمته لهم خيرًا من أعمالهم، / ولو أنفقت جبل أحد ذهبًا فى سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير لدخلت النار» .
قال: فأتيت حذيفة، فقال لى مثل ذلك، وأتيت ابن مسعود، فقال لى مثل ذلك، وأتيت زيد بن ثاب، فحدثنى عن النبى - ﷺ - مثل ذلك (١) .
(١) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ٥/١٨٩.
(١) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ٥/١٨٢.