«كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر ابن أبى سلمة مع النساء، فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف الى بنى قريظة مرتين أو ثلاثة، فلما رجع قلت: يا أبت رأيتك تختلف. قال وهل رأيتنى يا بنى؟ قال: قلت: نعم. قال: فإن رسول الله - ﷺ - قال: «مَنْ يَأْتِى بَنِى قُرَيْظة، فَيأتينى بِخَبرهم؟ فانطلقتُ، فلما رجعتُ جَمَعَ لى رسول الله - ﷺ - أبويه فقال: فِدَاكَ أبى وأُمّى» (١) .
٣١١٤- حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا/ شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه. قال: قلت لأبى الزبير ابن العوام: ما لك لا تحدث عن رسول الله - ﷺ -؟ قال: ما فارقته منذ أسلمت، ولكنى سمعت منه كلمة، سمعته يقول: «مَنْ كَذَبّ عَلىَّ مُتَعَمِدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ منَ النار» (١) .
٢١١٥- حدثنا ابن نمير، حدثنا محمد - يعنى ابن عمروـ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام. قال: لما نزلت هذه السورة على رسول الله - ﷺ - ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (٢) . قال الزبير: أى رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا فى الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال: نعم ليكررن عليكم، حتى يؤدى إلى كل ذى حق حقه قال الزبير: والله إن الأمر لشديد» (٣) .
(١) من حديث الزبير بن العوام فى المسند: ١/١٦٦.
(١) من حديث الزبير بن العوام فى المسند: ١/١٦٦.
(٢) الآيتان ٣٠، ٣١ من سورة الزمر.
(٣) من حديث الزبير بن العوام فى المسند: ١/١٦٧.