الزناد، عن خارجة بن زيد. قال: قال زيد بن ثابت: «إنى قاعد إلى جنب النبى - ﷺ - يومًا إذ أوحى إلأيه. قال: وغشيته السكينة. قال: ووقع فخذه حين غشيته السكينة قال زيد: فلا والله ما وجدت شيئًا قط أثقل من فخذ رسول الله - ﷺ -، ثم سرى عنه، فقال: اكتب يا زيد، فأخذت كتفًا، فقال: اكتب ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ﴾ كلها إلى قوله ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ فكتبت ذلك فى كتفٍ، فقام حين سمعها ابن أم مكتوم، وكان رجلًا أعمى، فقام حين سمع فضيلة المجاهدين، وقال: يا رسول الله فكيف بمن لا يستطيع الجهاد ممن هو أعمى وأشباه ذلك؟ قال زيد: فوالله ما مضى كلامه أو ما هو إلا أن قضى كلامه غشيت النبى - ﷺ - السكينة، فوقعت فخذه على فخذى، فوجدت من ثقلها كما وجدت فى المرة الأولى، ثم سرى عنه، فقال: اقرأ فقرأت عليه لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ﴾ (١) . فقال النبى - ﷺ - ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ قال زيد: فكتبتها فوالله لكأنى أنظر إلى ملحقها عند صدعٍ كان فى الكتف» (٢) .
٣٣٨٢ - حدثنا سريج، أنبأنا ابن أبى الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، قال: قال زيد بن ثابت: «أنزل الله على رسوله، وأنا إلى جنبه» فذكر نحوه (١) .
رواه أبو داود عن سعيد بن منصور عن عبد الرحمن بن أبى الزناد به: «أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٢) .
(١) الآية ٩٥ من سورة النساء وملحقها بين «المؤمنين» و«المجاهدون»: لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون فى سبيل الله.. إلى آخر الآية.
(٢) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ٥/١٩٠.
(١) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ٥/١٩١.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الحروف والقراءات: ٤/٣٢.