بَيْع العَرَايا (١) أَنْ تُبَاع بِخَرْصها كَيْلا» (٢) .
ورواه أبو داود عن أحمد بن صالح والنسائى عن الحارث بن مسكين: كلاهما عن ابن وهب، عن يونس، عن إبن شهاب، عن خارجة، عن أبيه به نحوه (٣) .
٣٣٦٦ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله. قال: تَمَارَوْا فى القراءة فى الظُّهر، والعصر، فأرْسَلوا إلى خارجة بن زيد، فقال: قال أبى: «قام أو كان رسول الله - ﷺ - يُطِيل القيامَ، ويحرِك شَفَتَيْه، فقد أَعْلم ذلك لم يكُن إلاَّ لِقراءة» فأَنا أفعل (١) . تفرد به.
٣٣٦٧ - حدثنا أبو عامر، عن ابن أبى ذئب، عن الزهرى، عن عبد الملك ابن أبى بكير، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت: أنَّ النبى - ﷺ - قال: «توضئوا ممّا مَسَّتِ النّار» (٢) .
(١) العرايا: جمع عرية فعلية بمعنى مفعولة من عَرَاه يعروه إذا قصده، ويحتمل أن تكون فعيلة بمعنى فاعلة من عَرِى يَعْرَى إذا خلع ثوبه. كأنها عُرّيت من جملة التحريم فَعرِيَت أى خرجَت.
وذلك أنه تكرر فى الحديث أنه رخص فى العرايا، فقيل: لما نهى عن المزابنة وهو بيع التمر فى رؤوس النخل بالتمر رخص فى جملة المزابنة فى العرايا، وهو أن من لا نخل له من ذوى الحاجة يدرك الرطب ولا نقد بيده يشترى يشترى به الرطب لعياله، ولا نخل له يطعمهم منه، ويكون قد فضل له من قوته تمر، فيجىء إلى صاحب النخل فيقول له: يعنى ثمر نخلة أو نخلتين بخرصها من التمر، فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك النخلات ليصيب برطبها مع الناس، فرخص فيه إذا كان دون خمسة أوسق. النهاية: ٣/٨٩.
(٢) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ٥/١٨١.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى البيوع: باب فى بيع العرايا: ٣/٢٥١؛ والنسائى: باب بيع الكرم بالزبيب، المجتبى: ٧/٢٣٤، وله طرق أخرى عنده؛ وأخرجه فى الشروط فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣/٢١١.
(١) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ٥/١٨٢.
(٢) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ٥/١٨٤.