تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجل، فإن يكن نبيا كنا أسعد الناس به، وإن يكن ملكًا عشنا تحت جناحه، فأتيت رسول الله - ﷺ - فأخبرته، فانتهوا إلى حجره فجعلوا ينادون: يا محمد يا محمد، فأنزل الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ (١) فأخذ رسول الله - ﷺ - بأذنى، وقال: صدق الله قولك» (٢) .

(أبو مصعب المكى عنه)

٢٣٠٧- قال البزار: حدثنا بشر بن معاذ: أبو سهل العقدى، حدثنا عون بن عمرو القيسى (١)، حدثنا أبو مصعب المكى. قال: أدركت زيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة، وأنس بن مالك يحدثون: «أن رسول الله - ﷺ - لما كان ليلة بات فى الغار أمر الله تبارك وتعالى شجرة فنبتت فنسجت على وجه الغار، وأمر حمامتين وحشيتين فوقفتا بفم الغار، وأتى المشركون من كل بطن حتى إذا كانوا من النبى - ﷺ - مقدار أربعين ذراعًا [معهم قسيهم وعصيهم] تقدم رجل منهم، فنظر فرأى الحمامتين، فرجع فقال لأصحابه: ليس فى الغار شىءٌ رأيت حمامتين على فم الغار، فعرفت أن ليس فيه أحد، فسمع رسول الله - ﷺ - قوله، فعرف أن الله قد درأ بهما عنه فسمت (٢) عليهما، وفرض جزاءهما، وأتخذ فى حرم الله فرخين

(١) الآية ٤، سورة الحجرات.

(٢) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٥/٢٣٩؛ وقال الهيثمى: فيه داود بن راشد الطفاوى وثقه ابن حبان، وصفعه ابن معين، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٧/١٠٨.

(١) فى كشف الأستار: «عوين»، وهو مما ورد فى اسمه؛ وعون بن عمرو: أخو رياح بن عمرو بصرى، قال ابن معين: لا شىء، وقال البخارى: عون بن عمرو القيسى جليس لمعتمر منكر الحديث مجهول؛ وأورد الخبر فى الميزان من مناكيره، وقال: أبو مصعب مجهول. الميزان: ٣/٣٠٦.

(٢) سمت عليهما: التسميت الدعاء. النهاية: ٢/١٧٩.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٣ · ص ١٠٢