تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُبيد الله: حسبتُ أنهُ قال: إنا لا نقبلُ شيئًا من المشركين، ولكن إن شئت أخذناها بالثمن، فأعطيتهُ حين أبى عليَّ الهدية) (١) .

٢٦٣٣ - وقد روى الطبراني من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن حكيم. قال: خرجتُ إلى اليمن فابتعتُ حُلَّةَ ذي يزنٍ، فأهديتها إلى رسول الله - ﷺ - في المُدَّةِ التي كانت بينهُ وبين قُريش، فقال: (لا أقبل هدية مُشركٍ [فردها] فبعتُها، فاشتراها ولبسها، ثم خرج بها إلى أصحابهِ فما رأيتُ شيئًا أحسن منه فيها، فما ملكتُ نفسي أن قُلتُ:

ما ينظرُ الحكام بالفضلِ بعدما ... بدا واضحٌ من [ذي] غرةٍ وحجول

إذا قايسوهُ المجد أرْبى عليهمُ ... كمستفرغٍ ماء الذناب سجيلُ

قال فسمعها رسول الله - ﷺ - مني، فالتفت اليِّ يبتسم، ثم دخل فكساها أسامة بن زيدٍ) (١) .

٢٦٣٤ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عُروة بن الزبير، عن حكيم. قال: قلتُ: (يارسول الله أرأيتَ أمورًا كنتُ أتحنثُ بها في الجاهلية من عتاقة وصلة رحم هل لي فيها أجرٌ؟ / فقال النبي - ﷺ -: (أسلمتَ على ما أسلفتَ من خير) (٢) أخرجاه في الصحيحين من حديث الزُّهري عن عُروة، وأخرجاه من حديث هشام عن أبيه بهِ (٣) .

(١) من حديث حكيم بن حزام في المسند: ٣/٤٠٢.

(١) المعجم الكبير للطبراني: ٣/١٩٣. وقال الهيثمي: فيه يعقوب بن محمد الزهري وضعفه الجمهور وقد وثق: مجمع الزوائد: ٨/٢٧٨؛ وأخرجه الحاكم في المستدرك ولم يورد شعرًا وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. المستدرك: ٣/٤٧٨.

(٢) من حديث حكيم بن حزام في المسند: ٣/٤٠٢.

(٣) الخبر أخرجه البخاري عن عروة عنه في الزكاة: باب من تصدق في الشرك ثم أسلم: ٣/٣٠١، وفي البيوع: باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه: ٤/٤١١، وفي الأدب: باب من وصل رحمه في الشرك ثم أسلم: ١٠/٤٢٤؛ وعن هشام عن أبيه عنه في العتق: باب عتق المشرك: ٥/١٦٩.

وأخرجه مسلم من الطريقين في الإيمان: باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده: ١/٣٢٧، ٣٢٨.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٢ · ص ٥٣٧