تخطَّ إلى المحتوى

وليس من العلم الصحيح أن كل رجلٍ أرسل حديثًا يُجعل صحابيًا حتى ثبتت مُعارضتهُ، فإذا أطلق الرواية عن النبي - ﷺ - أو قال: أخبرنا صحابي فحينئذٍ يحمل الاختلاف على ما ورد في الأصول، والله تعالى أعلم (١) .

٣٧٥ - (حُرملة بن زيد الأنصاري) (١)

٢٣٩١ - قال الطبراني: حدثنا محمد بن الفضل السقطي، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي ذبحة، عن عطاء ابن أبي رباح، عن ابن عمر. قال: (كنتُ عند رسول الله - ﷺ - إذ جاءهُ حرملةُ بن زيد، فجلس بين يديه، فقال: يا رسول الله الإيمان هاهُنا، وأشار بيده إلى لسانه، والنفاقُ هاهنا، وأشار بيده إلى قلبه، ولا يذكرون الله إلا قليلًا، فسكت عنه رسول الله - ﷺ -، فردد عليه مرارًا، فأخذ رسول الله - ﷺ - بطرف لسان حرملة، وقال: اللهم ارزقهُ لسانًا صادقًا، وقلبًا شاكرًا، وارزقهُ حبي وحب من يُحبني [وصير أمرهُ إلى الخير]، فقال: يارسول الله إن [لي] إخوانًا منافقين كنتُ رأسًا فيهم أفلا أدُذلك عليهم؟ فقال: من جاءنا منهم استغفرنا لهُ كما استغفرنا لك، ومن مات منهم على دينه فالله أولى بهِ، ولا تخرق على أحدٍ سترًا) هكذا أورده الطبراني في مُعجمه واللائق إيرادهُ في مسند ابن عُمر (٢) .

(١) مما يؤكد رأي ابن كثير هذا أن ابن حجر أورد ترجمته في القسم الرابع وأن ابن حبان أورده في التابعين.

(١) له ترجمة في أسد الغابة: ١/٤٧٥؛ والإصابة: ١/٣٣٠.

(٢) المعجم الكبير للطبراني: ٤/٥، وما بين المعكوفات استكمال منه، وقال ابن حجر في الإصابة: إسناده لا بأس به، وأخرجه ابن منده أيضًا. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح ولم يذكر من أخرج الخبر. مجمع الزوائد: ٩/٤١٠.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.