المنقوشُ فيها عتقاءُ الله من حكيم بن حزام، وأهدى ألف شاةٍ ومائة بدنةٍ بجلالها، وباع دار الندوة من مُعاوية بمائة ألفٍ، فقيل لهُ بعت مكرمةَ قُريش! (١) فقال: (ذهبت المكارم كلها إلا التقوى) وتصدق بثمنها رضي الله عنه وقال: والله لقد ابتعتها في الجاهلية بزق خمرٍ. روى ذلك الطبراني في ترجمته ومُعجمه مع غيره (٢) .
٢٦١٠ - حدثنا عبد الله. قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطِ يده: حدثنا سعيد - يعني ابن سُليمان - حدثنا عباد بن العوام، عن سُفيان بن حُسين، عن الزُّهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري، عن حكيم بن حزامٍ: (أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - عن الصدقات أيها أفضلُ؟ قال: [علي] ذي الرحم الكاشح) (١) .
(حبيب بن أبي ثابت عنهُ)
٢٦١١ - قال الترمذي في البيوع: حدثنا أبو كريبٍ، حدثنا أبو بكر بن عياشٍ، عن أبي حُصين، عن ابن أبي ثابت، عن حكيم بن حزام: (أن رسول الله - ﷺ - بعث حكيم بن حزام يشتري لهُ أضحية بدينار. فقال: فاشترى أضحية، فربح فيها دينارًا، فاشترى أخرى مكانها، فجاء بالأضحية والدينار إلى رسول الله - ﷺ - فقال: ضحّ بالشاة، وتصدق بالدينار) .
ثم قال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحبيبٌ لم يسمع عندي من حكيم (٢) .
(١) قال ذلك له عبد الله بن الزبير. يراجع أسد الغابة.
(٢) المعجم الكبير للطبراني: ٣/١٨٦، ١٨٧.
(١) من حديث حكيم بن حزام في المسند: ٣/٤٠٢؛ والكاشح: العدو الذي يضمر عداوته ويطوى عليها كشحه أي باطنه. النهاية: ٤/٢١.
(٢) الخبر أخرجه الترمذي في البيوع: باب ٣٤: ٣/٥٤٩.