يدي الساعة إلا ذكرهُ في مقامه ذلك، ذكرهُ من ذكرهُ، وحفظه من حفظهُ، ونسيه من نسيهُ. قال حذيفة: فإني لأرى أشياء قد كنت [نسيتها] فأعرفها كما يعرفُ الرجل وجه الرجل قد كان غائبًا عنهُ، فيراهُ، فيعرفهُ)، وقال وكيع مرةً: (فرآهُ فعرفهُ) (١) .
٢٣٣٠ - رواهُ البخاري ومسلم وأبو داود من حديث الأعمش به (١) .
٢٣٣١ - حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد العزيز بن مُسلم، حدثنا حُصين، عن أبي وائل، عن حُذيفة: (أن رسول الله - ﷺ - قال: ليردنَّ على الحوض أقوامُ فيختلجون (٢) دوني، فأقولُ: رب أصحابي، رب أصحابي، فيُقال [لي]: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك) (٣) .
رواه البخاري ومسلم من حديث حُصينٍ (٤) .
٢٣٣٢ - حدثنا وهب بن جريرٍ، حدثنا أبي، سمعت الأعمش، عن أبي وائل، عن حُذيفة قال: ذُكر الدجال عند رسول الله - ﷺ - فقال: (لانا لفتنةِ بعضكُم أخوفَ عندي من فتنة الدجال، ولن ينجو أحدٌ مما قبلها إلا نجا منها، وما صنعتْ فتنةٌ منذُ كانت الدنيا صغيرةٌ ولا كبيرةٌ إلا لفتنةَ الدجال) (٥) .
(١) من حديث حذيفة بن اليمان في المسند: ٥/٣٨٥.
(١) الخبر أخرجه البخاري في القدر: باب وكان أمر الله قدرًا مقدورًا: ١١/٤٩٤؛ ومسلم في الفتن وأشراط الساعة: ٥/٧٤١؛ وأبو داود في أول كتاب الفتن والملاحم: باب ذكر الفتن ودلائلها: ٤/٩٤.
(٢) يختلجون: يجتذبون ويقتطعون. النهاية: ١/٣١٠.
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان في المسند: ٥/٣٨٨.
(٤) الخبر أخرجه البخاري في الرقاق تعليقًا: باب في الحوض وقول الله تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾: ١١/٤٦٣؛ ومسلم في الفضائل: باب حوض نبينا - ﷺ - وصفته: ٥/١٥٧.
(٥) من حديث حذيفة بن اليمان في المسند: ٥/٣٨٩.