تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكر ابن الأثير وغير واحدٍ أن سبب إسلامه/ أنَّهُ بات مع أصحابه في جاهليتهم بوادٍ مخُوفٍ، فقالوا له: قُم فخذ لنا أمانًا من سكان هذا الوادي، فقام يقولُ:

أُعيد نفسي [وأعيذ] صحبي ... من كُل جنى بهذا النقب

حتى أَؤُوبَ سالمًا وركبي

فسمع قائلًا يقول: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ﴾ (١) فلما قدم مكة خبرهم بما سمع، فقالوا: كأنك صبأت يا أبا كلابٍ؟ فإن هذا مما زعم محمد أنهُ أُنزل عليه، فكان هذا مما وقر في صدره حتى كان إسلامهُ عام خيبر) .

وقد رجع لهُ نبأٌ عجيبٌ وسياقٌ غريبٌ كما سنذكرهُ (٢) .

٢٠٣٣ - قال النسائي - رحمه الله -:

حدثنا إسحاق بن إبراهيم، هو ابنُ راهويه، وقال الطبراني: حدثنا إسحاق ابن إبراهيم هو الدبري (١)، وقال الإمام أحمد معهُمَا: حدثنا عبد الرزاق عن معمرٍ ابن ثابت، عن أنس، فذكر قصة الحجاج بن علاط حين افتتح رسول الله - ﷺ - خيبر، وكيف ذهب إلى أهل مكة فخدعهُم، وأخذ ما كان له عندهُم من الأموالِ، وكان قد أخبرهم بأن أهل خيبر قد ظفروا برسول الله - ﷺ -، وأصحابه بعد استئذانه رسول الله - ﷺ - في ذلك، فاشتالها، ممن كان بمكة من المستضعفين، وسألهُ العباسُ، فأسرَّ إليه الحجاجُ بأن الله قد فتح على رسوله خيبر، واصطفى

(١) آية ٣٣ سورة الرحمن.

(٢») ... أسد الغابة: ١/٤٥٦، والإصابة.

(١) في الأصل المخطوط: (هو المديني) وهو إسحق بن إبراهيم الدبري صاحب عبد الرزاق له عن عبد الرزاق أحاديث منكرة وأكثر عنه الطبراني. الميزان: ١/١٨١.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٢ · ص ٣١٠