تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال أبو الأسود:

لعمري لقد أفشيتُ يومًا مخافتي ... إلى بعضِ من لم أخشىَ سرًّا ممنَّعا

فمزقَّهُ مزقَ العبا وهو غافلٌ ... ونادى بما أخفيتُ منه وأسمعا

فقلتُ ولمْ أفحش لعًا لك عاثرًا ... وقد يعثرُ السَّاعي إذا كان مسرعا

ثم قال:

أمنت امرأً في السرَّ لم يكُ حازما ... ولكنَّه في النصحِ غيرُ مُريبِ

أذاع به في الناس حتَّى كأنه ... بعلياءَ نارٌ أوقدتْ بثقوبِ

وكنتَ متى لم ترع سرَّك تنتشر ... فوارعُه من مخطئ ومصيب

فما كلُّ ذي لبًّ بمؤتيك نصحه ... وما كلُّ مؤثٍ نصحه بلبيبِ

ولكن إذا ما استجمعا عند واحدٍ ... فحقَّ له من طاعةٍ بنصيبِ

كمل "إيضاح شواهد الإيضاح" بحمد الله وعونه، وصلى الله على النبي محمدٍ، خاتم النبيين، وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم تسليمًا.

في الثالث لجمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.

إيضاح شواهد الإيضاح · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيضاح شواهد الإيضاحج ٢ · ص ٩٠٤