تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما المواضع التي فيها "رب" بمعنى التكثير، على طريق المجاز، فهي المواضع التي يذهب بها لمعنى الافتخار، والمباهاة، كقول القائل: رب عالم لقيت، ورب يوم سرور شهدت، لأن الافتخار، لا يكون إلا بما كثر من الأمور في الغالب من أحواله، وقد يكون لقاء الرجل الواحد، أذهب إلى الفخر من لقاء الجماعة، ولكن الأول هو الأكثر، فمن ذلك قول امرئ القيس:

ألا ربَّ يومٍ منهنَّ صالحٍ ... ولاسيَّما يومٍ بدارةِ جلجلِ

وقوله:

فإنْ أمسِ مكروبًا فيا ربَّ بهمةٍ ... كشفتُ إذا ما اسودَّ وجهُ الجبانِ

وإنْ أمسِ مكروبًا فيا ربَّ قينةٍ ... منعَّمةٍ أعملتها بكرانِ

وقوله:

وخرقٍ بعيدٍ قدْ قطعتُ نياطهُ ... على ذاتِ لوثٍ سهوةِ المشيِ مذعانِ

وقوله:

ومجرٍ كغلاَّنِ الأنيعمِ بالغٍ ... ديارَ العدوِّ ذي زهاءٍ وأركانِ

إيضاح شواهد الإيضاح · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيضاح شواهد الإيضاحج ١ · ص ٢٩٩