22= هل يَقطع النعلين؟
جمهور أهل العلم على أن الْمُحرِم الذي لا يَجِد النعلين يلبس الخفيّن بعد قطعهما أسفل الكعبين.
قال ابن عبد البر: وقال أكثر أهل العلم: إذا لم يَجِد الْمُحْرِم نعلين لبس الخفين بعد أن يقطعهما أسفل من الكعبين. اهـ.
23= هل للمرأة لبس الجوارب وما في معناها؟
قال ابن عبد البر: وأجمعوا أن المراد بهذا الخطاب في اللباس المذكور الرجال دون النساء، وأنه لا
بأس للمرأة بلباس القميص والدِّرع والسراويل والْخُمُر والْخِفَاف. اهـ.
24= ما صُبِغ بما الورد أو بالزعفران أو كان مُطيّبا حَرُم على الْمُحرِم استعماله والجلوس عليه.
قال ابن عبد البر: فكل ما صُبِغَ بزعفران أو ورس أو غمس في ماء ورد أو بُخِّرَ بِعُود فليس للمُحْرِم لِبسه ولا الجلوس عليه ولا النوم عليه. نَصّ أحمد عليه وذلك لأنه استعمال له. اهـ.
25= تعظيم شعائر الله في اجتناب المحظورات حال الإحرام.
26= حرص السَّلَف على أداء الحج رغم قِلّة ذات اليد .. فبعضهم لا يَجِد نعلين، وبعضهم لا يَجِد سراويل ومع ذلك ما كانوا يتخلّفون عن الحجّ بمثل أعذار أهل هذا الزمان!
27= لو لبس الجِزم أو الجوارب لِحاجة، جاز له ذلك وعليه فِدية أذى، يُخيَّر فيها بين أحد ثلاثة أمور:
1 – صيام ثلاثة أيام.
2 – إطعام سِتة مساكين.
3 – ذبح شاة تُوزّع على فقراء الحرم.
وهذه الثلاث دَلّ عليها حديث كعب بن عُجرة رضي الله عنه، وهو مُخرّج في الصحيحين – وسيأتي –.
28= في حديث ابن عباس وَرَد ذِكر " عرفات "
قال ابن الملقِّن: قِيل سُمِّيتْ بذلك:
1 – لأن آدم عرف حواء هناك
2 – لأن جبريل عرّف إبراهيم المناسك هناك
3 – لوجود الجبال، والجبال هي الأعراف.
4 – لأن الناس يعترفون بذنوبهم فيها.
29= تُقطَع الْخِفاف دون السراويل.
30= لو استطاع الاتِّزار بالسراويل لزِمه ذلك، ولا فِدية عليه.
وكذلك لو اتَّزَر بِثوب، فلا فِدية عليه، لأن المحذور في المذكورات أن تُلبس على هيئتها التي اعتاد الناس لبسها عليه.
31= التنبيه على ما تساهل فيه بعض من الناس من لبس ما يُشبه لباس النساء (التنّورة) وهو ما خِيط على هيئة إزار بمطاط في أعلاه، بل وفي بعضها جيوب جانبية!
فهذا من المخيط، وهو نوع من لباس العرب قديما يُسمّى (النقبة) ..
قال في لسان العرب: النُّقْبَة: وهو السراويل بلا رجلين. اهـ.
ولشيخنا الشيخ إبراهيم الصبيحي – حفظه الله – مطوية في التنبيه على هذا اللباس.
فهو من لباس العرب قديما ..
ومن لبسه لزِمته الفدية.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: و ليس له أن يلبس القميص لا بِكُم و لا بغير كُم، وسواء أدخل فيه يديه أو لم يدخلهما، وسواء كان سليما أو مخروقا، وكذلك لا يلبس الجبة ولا القباء الذي يدخل يديه فيه، وكذلك الدرع الذي يسمى " عرق جين " وأمثال ذلك باتفاق الأئمة.
وأما إذا طرح القباء على كتفيه من غير إدخال يديه ففيه نزاع، وهذا معنى قول الفقهاء: لا يلبس، والمخيط ما كان من اللباس على قدر العضو، وكذلك لا يلبس ما كان في معنى الخف كالموق و الجورب نحو ذلك، ولا يلبس ما كان في معنى السراويل كالتُّبّان و نحوه، وله أن يعقد ما يحتاج إلى عقده كالإزار و هميان النفقة ... . اهـ.
32= في بعض طبعات العمدة زِيدَ في حديث ابن عباس: ومن لم يجد إزارا فليلبس السراويل [أي] للمُحْرِم
وهذه الزيادة ليست في الصحيح.
قال ابن حجر: في حديث ابن عباس: " ومن لم يجد إزارا فليلبس السراويل للمحرم " أي هذا الْحُكم للمُحْرِم لا الْحَلال، فلا يتوقف جواز لبسه السراويل على فقد الإزار. اهـ.
والله تعالى أعلم.
شرح عمدة الأحكام- ح 232 في صِفة التلبية ووقتها
ح 232
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ , لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ, إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ.