قال ابن عبد البر: وفيه عَمَل أزواج النبي عليه السلام بأيديهن، وامتهانهن أنفسهن، وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتهن نفسه في عَمَل بَيته، فربما خاط ثوبه، وخَصَف نَعله. اهـ.
والله أعلم.
شرح عمدة الأحكام – ح 251 في إهداء الغنم
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّةً غَنَمًا.
فيه مسائل:
1= في رواية لأحمد وأبي داود: أهدى مَرّة غنمًا مُقَلَّدَة.
وعند مسلم: فَقَلَّدَها.
وهو نصّ في الاقتصار على تقليد الغنم القلائد، وأنها لا تُشعر، كما تقدّم.
قالت عائشة رضي الله عنها: كُنْتُ أَفْتِلُ الْقَلائِدَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُقَلِّدُ الْغَنَمَ، وَيُقِيمُ فِي أَهْلِهِ حَلالاً. رواه البخاري.
وفي رواية له: قَالَتْ كُنْتُ أَفْتِلُ قَلائِدَ الْغَنَمِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَبْعَثُ بِهَا، ثُمَّ يَمْكُثُ حَلالا.
2= كان ذلك الإهداء وهو عليه الصلاة والسلام بالمدينة، وذلك قبل حجة الوداع.
قال العيني: الهدي الذي أرسل به رسول الله من الغنم ليس هدي الإحرام، ولهذا أقام حلالاً بعد إرساله، ولم يُنقل أنه أهدى غَنمًا في إحرامه. اهـ.
3 = مشروعية الإهداء لِغير الحاج، ولو بَقِي في بلده فإنه لا يتعلّق به شيء مِن أحكام الإحرام.
وسبق ذلك في شرح الحديث السابق.
والله أعلم.