هران كين سعادت طلب كردايافت
وليكن تودنبال ديوخسى
جزء : 9 رقم الصفحة : 2
ندانم كه در صالحان كى رسى
يمبر كسى راشفاعت كرست
كه برجاده شرع يغمبرست
ثم إن خيبر حصن معروف قرب المدينة على ما في القاموس وقال في إنسان العيون هو على وزن جعفر سميت باسم رجل من العماليق نزلها يقال له خيبر وهو اخو يثرب الذي سميت باسمه المدينة وفي كلام بعض خيبر بلسان اليهود الحصن ومن ثم قيل لها خيابر لاشتمالها على الحصون وهي مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع ونخل كثير بينها وبين المدينة الشريفة ثمانية برد والبريد أربعة فراسخ وكل فرسخ ثلاثة أميال.
يقول الفقير : وكل ميلين ساعة واحدة بالساعات النجومي لأنه عد من المدينة إلى قبا ميلان وهي ساعة واحدة فتكون الثمانية البرد ثماني وأربعين ساعة بتلك الساعات وفي القاموس البرد فرسخان واثنا عشر ميلا انتهى ولما رجع عليه السلام من الحديبية أقام شهرا أي بقية ذي الحجة وبعض المحرم من سنة سبع ثم خرج إلى خيبر وقد استنفر من حوله ممن شهد الحديبية يغزون معه وجاءه المخلفون عنه في غزوة الحديبية ليخرجوا معه رجاء الغنيمة فقال عليه السلام : لا تخرجوا معي إلا راغبين في الجهاد أما الغنيمة فلا ، أي لا تعطون منها شيئا ثم أمر مناديا ينادي بذلك فنادى به وأمر أيضا أنه لا يخرج الضعيف ولا من له مركب صعب حتى أن بعضهم خالف هذا الأمر فنفر مركوبه فصرعه فاندقت فخذه فمات فأمر عليه السلام بلالا رضي الله عنه أن ينادي في الناس الجنة لا تحل العاص ثلاثا وخرج معه
36
عليه السلام من نسائه أم سلمة رضي الله عنها ولما أشرف على خيبر وكان وقت الصبح رأى عمالها وقد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم وهي القفف الكبيرة قالوا : محمد والخميس أي : الجيش العظيم معه قيل له : الخميس لأنه خمسة أقسام : المقدمة والساقة والميمنة والميسرة وهما الجناحان والقلب وادبروا أي العمال هربا إلى حصونهم وكانوا لا يظنون أن رسول الله يغزوهم وكان بها عشرة آلاف مقاتل فقال عليه السلام : الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين وإنما قاله بالوحي كما نطق به قوله تعالى فعجل لكم هذه وابتدأ من حصونهم بحصون النطاة وأمر بقطع نخلها فقطعوا اربعمائة نخلة ثم نهاهم عن القطع ومكث عليه السلام سبعة أيام يقاتل أهل حصون النطاة فلم يرجع من أعطى له الراية بفتح ثم قال : لأعطين الراية غدا إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبانه يفتح الله على يديه فتطاولها أبو بكر وعمر وبعض الصحابة من قريش فدعا عليه السلام عليا رضي الله عنه وبه رمد فتفل في عينيه ثم أعطاه الراية وكانت بيضاء مكتوب فيها لا إله إلا الله محمد رسول الله بالسواد فقال علي : علام أقاتلهم يا رسول الله؟ قال : أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإذا فعلوا ذلوا فقد حقنوا دماءهم وأموالهم وألبسه عليه السلام درعه الحديد وشد سيفه ذا الفقار في وسطه ووجهه إلى الحصن وقال لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم أي من الإبل النفيسة التي تصدق بها في سبيل الله فخرج علي رضي الله عنه بالراية يهرول حتى ركزها تحت الحصن الحارث أحو مرجب وكان معروفا بالشجاعة فتضاربا فقتله علي وانهزم اليهود إلى الحصن :
جزء : 9 رقم الصفحة : 2
صعوه كريا عقاب سازدجنك
دهد ازخون خودرش رارنك
ثم خرج إليه مرحب سيد اليهود وهو يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أني مرحب
شاكي السلاح البطل المجرب
أي تام السلاح معروف بالشجاعة وقهر الفرسان وارتجر علي رضي الله عنه وقال :
أنا الذي سمتني أمي حيدره
ضرغام آجام وليث قسوره
وضرب عليا فطرح ترسه من يده فتناول علي بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه فلم يزل في يده يقاتل حتى قتل مرحبا وفتح الله عليه الحصن وهو حصن ناعم من حصون النطاة وألقى الباب من يده وراء ظهره ثمانين شبرا وذلك بالقوة القدسية وفيه بيان شجاعة علي حيث قتل شجيعا بعد شجيع ونعم ما قيل :
كرله شاطر بود خروس بجنك
ه زند يش بازروبين نك
كربه شيرست كرفتن موش
ليك موشست درمصاف لنك
ثم انتقل عليه السلام من حصن ناعم إلى حصن العصب من حصون النطاق فأقاموا على محاصرته يومين حتى فتح الله وما بخيبر حصن أكثر طعاما منه كالشعير السمن والتمر والزيت والشحم والماشية والمتاع ثم انتقلوا إلى حصن قلة وهو حصن بقلة وهو آخر حصرن النطاق فقطعوا عنهم ماءهم ففتحه الله ثم سار المسلمون إلى حصار الشق بفتح الشين المعجمة وهو أعرف عند الله اللغة من الكسر ففتحوا الحصن الأول من حصونه ثم حاصروا حصن البرآء وهو
37