AUTO سورة النجم
مكية وآيها إحدى أو ثنتان وستون
جزء : 9 رقم الصفحة : 207
جزء : 9 رقم الصفحة : 208
﴿والنجم﴾ سورة النجم أول سورة أعلن بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهر بقراءتها في الحرم والمشركون يستمعون نزلت في شهر رمضان من السنة الخامسة من النبوة ولما بلغ عليه السلام السجدة سجد معه المؤمنون والمشركون والجن والإنس غير أبي لهب في رواية فإنه رفع حفنة من تراب إلى جهته وقال : يكفيني هذا في رواية كان ذلك الوليد بن المغيرة فإنه رفع ترابا إلى جبهته فسجد عليه لأنه كان شيخا كبيرا لا يقدر على السجود وفي رواية صححت أمية بن خلف وقد يقال : لا مانع أن يكونوا فعلوا ذلك جميعا بعضهم فعل ذلك تكبرا وبعضهم فعل ذلك عجزا وممن فعل ذلك تكبرا أبو لهب ولا يخالف ذلك ما نقل عن
208
ابن مسعود رضي الله عنه ولقد رأيت الرجل أي الفاعل لذلك قتل كافرا لأن يجوز أن يكون المراد بقتل مات وإنما سجد المشركون لأن النبي عليه السلام لما بلغ إلى قوله أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى الحق الشيطان به قوله تلك الغرانيق العلي وإن شفاعتهن لترتجي كما سبق في سورة الحج فسمعه المشركون وظنوا أنه من القرآن فسجدوا لتعظيم آلهتهم ومن ثم عجب المسلمون من سجود المشركين من غير إيمان إذ هم لم يسمعوا ما ألقى الشيطان في آذان المشركين وأآادوا بالغرانيق العلى الأصنام شبهت الأصنام بالغرانيق التي هي طائر الماء جمع غرنوق بكسر الغين المعجمة وإسكان الراء ثم النون بالمفتوحة أو غرنوق بضم الغين والنون أيضا أو غرنيين بضم الغين وفتح النون وهو طير طويل العنق وهو الكركي أو ما يشبهه ووجه الشبه بين الأصنام وتلك الطيور إن تلك الطيور تعلو وترفع في السماء فالأصنام مشبعة بها في علو القدر وارتفاعه قال بعضهم : والنجم أول سورة نزلت جملة كاملة فيها سجدة فلا ينافي ان اقرأ باسم ربك أول سورة نزلت فيها سجدة لأن النازل منها أوائلها لا مجموعها دفعة والواو للقسم.
أصحاب معاني كفتند قسم درقرآن بردو وجه است يكة قسم بذات وصفات خالق جل جلاله نانكه فوربك فبعزتك والقرآن المجيد وهمنين حروف تهجي در أوائل سور هر حرفي أشارتست بصفتي از صفات حق وقسم بران يا دكرد وجه دوم قسمست بمخلوقات وآت برهار ضربست يكة إظهار قدرت رانانكه والذاريات والملاسلات والنازعات هذا وأمثاله نبه العباد على معرفة القدرة فيها ديكر قسم برستاخيز اظهار هيبت را كقوله لا أقسم بيوم القيامة أقسم بها ليلعم هيبته فيها سوم قسم ياد ميكند إظهار نعمت را تا بندكان نعمت خود از الله بشناسند وشكر آن بكذارند كقوله والتين والزيتون هارم قسم است ببعض مخلوقات بيان تشريف راتا خلق عز وشرف آن يز بدانندكه قسم بوى ياد كرده كقوله لا أقسم بهذا البلد يعني مكة وكذلك قوله وطور سينين وهذا البلد الأمين ومن ذلك قوله للمصطفة عليه السلام : لعمرك وهذا على عادة العرب فإنها تقسم بكل ما تستعظمه وتريد إظهار تعظيمه وقيل كل موضع أقسم فيه بمخلوق فالرب فيه مضمر كقوله والنجم ورب النجم ورب الذاريات وأشباه ذلك والمراد بالنجم إما الثريا فإنه اسم غالب عليها ومنه قوله عليه السلام ما طلع النجم قط وفي الأرض من العاهة شيء إلا رفع يريد بالنجم الثريا بالتفاق العلماء وقال السهيلي رحمه الله وتعرف الثريا بالنجم أيضا وبألية الحمل لأنها تطلع بعد بطن الحمل وهي سبعة كواكب ولا يكاد يرى السابع منها لخفائه وفي الحقيقة إنها اثنا عشر كوكبا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يراها كلها القوة جعلها الله في بصره وقال في عين المعاني وهي سبعة أنجم ظاهرة والسابع تمتحن به الأبصار وكانت قريش بتجلها وتقول أحسن النجم في السماء الثريا والثريا في الأرض زين السماء وكانت رحلتاها عند طلوعها وسقوطها فإذا طلعت بالغداة عدوها من الصيف وإذا طلعت بالعشي عدوها من الشتاء قال الشاعر :
جزء : 9 رقم الصفحة : 208
طلع النجم غديه
ابتغى الراعي شكيه
209
كتاب روح البيان ج9 متن
الهام رقم 22 من صفحة 210 حتى صفحة 219