يقول الفقير ما قاله البقلي هو ما ذاقه العارفون بطريق المكاشفة فينبغي أن لا يغتر به العوام فإنه قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا وتزينوا للعرض الأكبر على الله تعالى يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية إنما خف الحساب في الآخرة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا وثقلت موازين قوم في الآخرة وزنوا نفوسهم في الدنيا ومحاسبة النفس تكون بالورع وموزنتهها تكون بمشاهدة عين اليقين والتزين للعرض يكون بمخافة الملك الأكبر وعن علي رضي الله عنه إما بعد فإن المرء يسره درك ما لم يكن ليفوته ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه فما نالك من الدنيا فلا تكثرنه فحا وما فاتك منها فلا تتبعنه أسفا وليكن سرورك بما قدمت وأسفك على منا خلفت وشغلك لآخرتك وهمك فيما بعد الموت وفي الحديث ثلاث من كن في استكمل إيمانه لا يخاف في الله لومة لائم ولا يرائي بشيء من عمله وإذا عرض له أمران أحدهما للدنيا ولآخر للآخرة آثر الآخرة على الدنيا وقال عليه السلام : لو لم ينزل على إلا هذه الآية لكانت تكفي ثم قرأ آخر سورة الكهف فمن كان يرجو لقاء ربه الخ.
فكان هذا فصل الخطاب وبلاغا لأولى الألباب فالعمل الصالح الإخلاص بالعبادة ونفى الشرك بالخلق هو اليقين بتوحيد الخالق فما كان أي خالصا لأجله وبالله أي بمشاهدة قربه لا بمقارنة نفسه وهواه وفي الله أي سبيله وطلب ما عنده لا لأجل عاجل حظه فمقبول وأهله من المقربين وحسابهم حساب يسير بل لا حساب لهم.
419
جزء : 10 رقم الصفحة : 412
AUTO تفسير سورة الفجر
تسع وعشرون أو اثنتان وثلاثون آية مكية
جزء : 10 رقم الصفحة : 419
﴿والفجر﴾ قال في "كشف الأسرار" لما كان العرب أكثر خلق الله قسما في كلامهم جاء القرآن على عادتهم في القسم والفجر فجران مستطيل كذنب السرحان وهو الكاذب ولا يتعلق به حكم ومستطير وهو الصادق الذي يتعلق به الصوم والصلاة أقسم الله بالفجر الذي هو أول وقت ظهور ضوء الشمس في جانب المشرق كما أقسم بالصبح حيث قال والصبح إذا تنفس لما يحصل به من انقضاء الليل بظهوره الضوء وانتشار الناس وسائر الحيوانات من الطيور والوحوش في طلب الأرزاق وذلك مشاكل لنشور الموتى وفيه عبرة عظيمة لمن تأمل.
(وقال الكاشفي) : سوكند بصبح كه وقت مناجات دوستانست.
أو أقسم بصباح عرفة لأنه يوم شرف يتوجه فيه الحجاج إلى جبل عرفات وفي الحديث "الحج عرفة" يعني صباح روز عرفه كه وظائف دعا ونياز حاجيان درآنست.
جزء : 10 رقم الصفحة : 420
أو صباح يوم النحر لأنه يوم عظيم أيضا ويقع فيه الطواف المفروض والحلق والرمى ويروى أن يوم النحر يوم الحج الأكبر.
وبقولي مراد از صبح روز أول محرم است كه سال از ومنفجر ميشود يا بادمدا آذينه كه حج مسكينانست ودر تبيان آورده كه اشارت بانفجار آب از أصابع حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم در روز طائف وغير آن وكفته اند انفجار ناقه از صخره صالح عليه السلام ، يا انفجار عيون ومنابع يا انفجار آب از حجر موسى عليه السلام يا انفجار مطر از سحاب يا وران شدن اشك ندامت ارديده عاصيان.
بران ازدوسر شمه ديده جوى
ورآلايشى داري ازخود بشوى
كتاب تفسير روح البيان ج10 من ص420 حتى ص430 رقم43
﴿وليال عشر﴾ هن عشر ذي الحجة والعرب تذكر الليالي وهي تعينها بأيامها تقول بني هذا البناء ليالي السامانية أي أيامهم أو العشر الأواخر من شهر رمضان وتنكيرها للتعظيم لأنها مخصوصة بفضائل ليست لغيرها ولذا اقسم الله بها وذلك كالاشتغال بأعمال الحج في عشر في الحجة وفي الحديث ما من أيام أزكى عند الله ولا أعظم أجرا من خير عمل في عشر الأضحى قيل يا رسول الله ولا المجاهد في سبيل الله قال ولا المجاهد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء وفيه إشارة إلى أن الغازي ينبغي أن يخرج من بيته على قصد أن لا يعود والله يفعل ما يريد وإما شرف العشر الآواخر فيكفي أي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر تطلب فيها.
وكفته اندمراددهه محرم است كه عاشرا از آنست يادهه ميان شعبان كه شب براءت درآنست.
وقال البقلي هي ليال ست خلق في أيامها السموات والأرض وليلة خلق فيها آدم عليه السلام وليلة يومها يوم القيامة وليلة كلم الله فيها موسى عليه السلام وليلة أسرى بالنبي عليه السلام وقال القاشاني : اقسم بابتداء ظهور نور الروح على مادة البدن عند أثر تعلقه به وليال عشر ومحال الحواس العشر الظاهرة
420
والباطنة التي تتعلق عند تعلقه به لكونها أسباب تحصيل الكمال وآلائها.