تخطَّ إلى المحتوى

AUTO سورة التوبة

مائة وثلاثون آية وهي مدنية

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

إنما تركت التسمية أول براءة لعدم المناسبة بين الرحمة التي تدل عليها البسملة والتبري الذي يدل عليه أول براءة.

ورده في "الفتوحات" بأنها جاءت في أوائل السور المبدوءة بويل قال وأين الرحمة من الويل.

وقال في "التأويلات النجمية" : الحكمة في ترك كتابة بسم الله الرحمن الرحيم في أول سورة براءة وكتابتها في سورة النمل ليعلم أنها آية مكررة في القرآن ، وأكثر ما أنزلت في أوائل السور لتكون فاصلة بين السورتين ولتكون كل سورة متوجة بتاج اسم الله تعالى وصفة جماله وجلاله فحيث نزلت كتبت ، وحيث لم تنزل لم تكتب فلما لم تنزل في أول براءة ما كتبت في أولها ونزلت في أول النمل وأثنائها فكتبت في الموضعين جميعا اه.

(در ترجمه أسباب نزول از بستان فقيه أبو الليث نقلى ميكندكه ثقات مشايخ بعنعنه از ذي النورين رضي الله عنه روايت كردكه كاتب خاتمه يسألونك عن الأنفال وفاتحه براءة من الله من بودم حضرت مصطفى عليه الصلاة والسلام ميان اين دوسوره املاء بسم الله نفر مودند) كذا في "تفسير الكاشفي" وهو مؤيد لكلام "التأويلات".

وقال حضرة الشيخ الأكبر : والمسك الأذفر قدس سره الأطهر.

اعلم أن بسملة سورة براءة هي التي في سورة النمل ، فإن الحق سبحانه إذا وهب شيئا لم يرجع فيه ولا يرده إلى العدم فلما خرجت رحمة براءة ، وهي البسملة وحكم التبري من أهلها برفع الرحمة الاختصاصية عنهم ووقف الملك بها لا يدري أين يضعها فإن كل

381

أمة من الأمم الإنسانية أخذت رحمتها بإيمانها قال تعالى أعطوا هذه البسملة للبهائم التي آمنت بسليمان عليه السلام وهي لا يلزمها إيمان إلا برسولها فلما عرفت قدر سليمان وآمنت به أعطيت من الرحمة الإنسانية حظا وهو بسم الله الرحمن الرحيم الذي سلب من المشركين فلما وسعت الرحمة الرحمانية كل شيء في الوجود الكوني أقيمت الباء في براءة مقامها لأنها من حروف آية الرحمة والأمان لأن كل شيء في الوجود الكوني لا يخلو من رحمة الله عامة أو خاصة انتهى.

واعلم : أن الاستعاذة واجبة على كل من شرع في قراءة القرآن سواء بدأ من أوائل السور أو من أجزائها مطلقا وإن أراد بها افتتاح الكتب والدرس كما يقرأ التلميذ على الأستاذ لا يتعوذ ثم إن البسملة لا بد منها في أول الفاتحة مطلقا وفي أول كل سورة ابتدأت بها سوى براءة فإنها لا تسمية في أولها إجماعا.

جزء : 3 رقم الصفحة : 381

والقارىء مخير في التسمية وعدمها فيما بين أجزاء السور سوى أجزاء براءة فإنه لا بسملة في أجزائها أيضا كذا في "شرح الشاطبية" للجعبري.

جزء : 3 رقم الصفحة : 381

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.