وفي التأويلات النجمية : وإذا قيل لهم اركعوا أي افنوا عن اللذات الحيوانية وأبقوا باللذات الروحانية إذ هي مناجاة الروح والسر مع الله ولا ألذ منها ﴿ويل يومااذ للمكذبين﴾ نفرين آن روز بردروغ زنا نراست كه ركوع وسجود را تكذيب كنند وبشرف إسلام نمى رسند ﴿فبأى حديث﴾ أي خبر يخبر بالحق وينطق بما كان وما يكون على الصدق ﴿بعده﴾ أي بعد القرآن الناطق بأحاديث الدارين وأخبار النشأتين على نمطبديع معجز مؤسس على حجج قاطعة وبراهين ساطعة ﴿يؤمنون﴾ إذا لم يؤمنوا به أي القرآن الجامع لجميع الأحاديث فقوله فبأي الخ جواب شرط محذوف وكلمة بعد بمنزلة ثم في إفادة التراخي الرتبي أي فإذا لم يؤمنوا به وهو موصوف بما ذكر فبأي كتاب يؤمنون ختم السورة بالتعجيب من الكفار لأن استفهام للتعجيب وبين إنهم في أقصى درجات التمرد والعناد حيث لم ينقادوا لمثل هذا البرهان الباهر والدليل القاطع على حقية الدين القويم من حيث كونه في أرفع درجات الفصاحة والبلاغة وفي أقصى طبقات الإعجاز.
در خبر آمده كه بعد ازخواندن اين آيت بايد كفت آمنا به ستدل بعض المعتزلة على أن القرآن ليس بقديم بقوله تعالى : حديث إذ الحديث ضد القديم لأن الحدوث والدم لا يجتمعان في شيء واحد ورد بأن الحديث هنا بمعنى الخبر لا بمعنى الحادث ولو سلم فالعبارة لا تدل على أن القرآن محدث لاحتمال أن يكون المراد فبأي حديث بعد القديم يؤمنون ولو سلم فإنما يدل على حوث الألفاظ الدالة على لمعاني ولا خلاف فيه وإنما الخلاف في دم المعنى القائم بذته تعالى روى أن المرسلات نزلت في غار قرب مسجد الخيف بمني يسمى غار والمرسلات.
يقول الفقير قد زرته وقرأت فيه السورة المذكورة وفي الصخرة العالية من الغار داخله أثر رأس النبي عليه السلام يتبرك به الآن والحمدعلى إفضاله وكثرة نواله وزيارة حرمه وحرم مصطفاه مظهر نرر جماله وكماله.
291
جزء : 10 رقم الصفحة : 280
AUTO تفسير سورة النبأ
أربعون أو إحدى وأربعون آية مكية
جزء : 10 رقم الصفحة : 291