تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واس كذشتن ودر اينجا مراد از مخلفون بازس كردكان خداى يعني ايشان كه باز س كرده انداز صحبث رسول عليه السلام ازباديه نشينان.

خلفهم الله عن رسول الله كما قال كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع الخالفين قال في المفردات العرب أولاد اسمعيل عليه السلام والأعراب جمعه في الأصل وصار ذلك اسما لسكان البادية وقيل في جميع الأعراب أعاريب والأعرابي صار اسما في التعراف للمنسوبين إلى سكان البادية انتهى وفي القاموس العرب بالضم وبالتحريك خلاف العجم مؤنث وهم سكان الأمصار والأعراب منهم سكان البادية ويجمع على أعاريب انتهى وفي مختار الصحاح العرب جيل من الناس والنسبة إليهم عربي وهم أهل الأمصار والأعراب منهم سكان البادية خاصة والنسبة إليهم أعرابي وليس الاعراب جمعا لعرب بل هو اسم جنس انتهى وقال ابن الشيخ في سورة التوبة : العرب هو الصنف الخاص من بني آدم سواء سكن البادي أم القرى وأما الأعراب فإنه لا يطلق إلا على من يسكن البوادي فالأعراب جمع أعرابي كما أن العرب جمع عربي والمجوس جمع مجوسي واليهود جمع يهودي بحذف ياء النسبة في الجمع ويدل على الفرق بين العرب والأعراب قوله عليه السلام : "حب العرب من الإيمان" وقوله تعالى : أشد كفرا ونفاقا حيث مدح العرب وذم الأعراب الذين هم سكان البادية فعلى هذا يكون العرب أعم من الأعراب وقيل العرب هم الذين استوطنوا المدن والقرى والأعراب أهل البدو فعلى هذا القول يكونان متباينين انتهى والمراد هنا هم أعراب غفار ومزينة وجهينة وأشجع وأسلم والدئل بالكسر تخلفوا عن رسول الله عليه السلام حين استنفر من حول المدينة من الأعراب وأهل البوادي ليخرجوا معه عند إرادته المسير إلى مكة عام الحديبية معتمرا حذرا من قريش أن يتعرضوا له بحرب ويصدوه عن البيب واحرم عليه السلام وساق معه الهدى ليعلم أنه لا يريد الحرب وتثاقلوا عن الخروج وقالوا : أنذهب إلى قوم قد غزوه في عقر داره بالمدينة وقتلوا أصحابه فنقاتلهم فأوحى الله إليه عليه السلام بأنهم سيعتلون أي عند وصولك إلى المدينة ويقولون : ﴿شغلتنآ﴾ مشغول كرد مارا.

والشغل العارض الذي يذهل الإنسان وقد شغل فهو مشغول ﴿أموالنا وأهلونا﴾ ولم يكن لنا من يخلفنا فيهم ويقوم بمصالحهم ويحميهم من الضياع والأموال جمع مال وهو كل ما يتملكه الناس من دارهم أو دنانير أو ذهب أو فضة أو حنطة أو خبز أو حيوان أو ثياب أو سلاح أو غير ذلك والمال العين هو المضروب وسمي المال مالا لكونه بالذات تميل القلوب إليه وفي التلويح المال ما يميل إليه الطبع ويدخر لوقت الحاجة أو ما خلق لمصالح الآدمي ويجري فيه الشح والضنة انتهى.

جزء : 9 رقم الصفحة : 2

والأهلون جمع أهل وأهل الرجل عشيرته وذوو أقرباه وقد يجمع الأهل على أهال وآهال واهلات ويحرك كأرضات على تقدير تاء التأنيث أي على أن أصله أهلة كما في أرض فحكمه حكم تمرة حيث يجوز في تمرات تاء التأنيث أي على أن أصله أهلة كما في أرض فحكمه حكم تمر حيث يجوز في تمرات تحريم الميم ﴿فاستغفر لنا﴾ الله تعالى ليغفر لنا تخلفنا عنك حيث لم يكن ذلك باختيار بل عن اضطرار ﴿يقولون بألسنتهم ما ليس فى قلوبهم﴾ تكذيب لهم في الاعتذار وسؤال الاستغفار يعني أنه تكذيب لهم فيما يتضمنه من الحكم من أنا مؤمنون حقا معترفون بذنوبنا فالشك والنفاق هو الذي خلفهم لا غير وفي الآية إشارة إلى أن القلوب

26

وفي التلويح المال ما يميل إليه الطبع ويدخر لوقت الحاجة أو ما خلق لمصالح الآدمي ويجري فيه الشح والضنة انتهى والأهلون جمع أهل وأهل الرجل عشيرته وذو واقرباه وقد يجمع الأهل على أهال وآهال وأهلات ويحرك كأرضات على تقدير تاء التأنيث أي على أن أصله أهلة كما في أرض فحكمه حكم تمرة حيث يجوز في تمرات تحريك الميم ﴿فاستغفر لنا﴾ الله تعالى ليغفر لنا تخلفنا عنك حيث لم يكن ذلك باختيار بل عن اضطرار ﴿يقولون بألسنتهم ما ليس فى قلوبهم﴾ تكذيب لهم في الاعتذار وسؤال الاستغفار يعني أنه تكذيب لهم فيما يتضمنه من الحكم من أنا مؤمنون حقا معترفون بذنوبنا فالشك والنفاق هو الذي خلفهم لا غير وفي الآية إشارة إلى أن القلوب الغافلة عن الله يقولون أي أهلها بألسنتهم ما ليس له حقيقة ولا شعور لقلوبهم على حقيقة ما يقولون فإنهم يقولون ويريدون به معنى آخر كقولهم شغلتنا أموالنا وأهولونا مجازا يريدون به اعتذارا لتخلفهم ولقولهم شغلتنا حقيقة وذلك أن أموالهم وأهليهم شغلتهم عن ذكر الله والائتمار بأوامره وعن متابعة النبي عليه السلام وهم مأمورون بها.

قال المولى الجامي :

مكن تعلق خاطر بنقش صفحه دهر

جريده وارهمى زى وساده وش مى باش

جزء : 9 رقم الصفحة : 2

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٩ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٩ · ص ٢٣