(آورده أندكه درزمان مرض أيوب عليه السلام زوجه أو رحمه بهمى رفته بود وديرمى آمد أيوب سوكند خورد كه أورا صدجوب بزند جون تباشير صبح صحت أزافق رحمت روى نمود وأيوب بحالت تن درستي وجواني بازآمه خواست تاسوكند خودرا راست كند خطاب از حضرت عزت رسيدكه).
﴿وخذ بيدك ضغثا﴾ .
قال في "الإرشاد" : معطوف على اركض أو على وهبنا بتقدير.
وقلنا خذ بيدك إلخ والأول أقرب لفظا.
وهذا أنسب معنى ؛ فإن الحاجة إلى هذا الأمر لا تمس إلا بعد الصحة.
والضغث : الحزمة الصغيرة من الحشيش ونحوه في "المفردات" الضغث : قبضة ريحان أو حشيش.
وبه شبه الأحلام المختلطة التي لا يتبين حقائقها.
جزء : 8 رقم الصفحة : 2
انتهى.
وقال الكاشفي : (وبكير بدست خود سته از جوب ازخر ما يا از حشائش خشك شده كه بعدد صد باشد وفي "كشف الأسرار" مفسران كفتند إبليس برصورت طبيبي برسر راه نشست وبيماران را مداوات مي كرد زن أيوب آمد وكفت بيماري كه فلان علت دارد أورا مداوات كنى إبليس كفت أورا مداوات كنم وشفادهم بشرط آنكه جون أورا شفادهم اومرا كويد "أنت شفيتني" يعني : تومرا شفا دادي ازشما جزاين نخواهم زن بيامد وآنجه ازوي شنيد بأيوب كفت أيوب بدانست كه آن شيطانست وأورا از راه مي برد وكفت "والله لئن برئت لأضربنك مائة" بس جون به شد جبريل آمد وبيام آورد ازحق تعالى كه آن زن ترا درايام بلا خدمت نيكو كرد اكنون تخفيف ويرا وتصديق سوكند خودرا دسته كياه وريحان كه بعدد صد شاخ باشد با قبضه كه ازين درخت كندم كه خوشه برسردارد آنرا بدست خويش كير).
فإنه قال في "التكملة" : وقد روي : أنه أخذ مائة سنبلة في كف واحد فضربها بها.
وقيل : باعت ذؤابتيها برغيفين وكانتا متعلق أيوب إذا قام فحلف بذلك.
قال في "فتح الرحمن" : روي أن أيوب عليه السلام كانت زوجته مدة مرضه تختلف إليه فيتلقاها الشيطان مرة في صورة طبيب ومرة في هيئة ناصح ، فيقول لها : لو سجد هذا المريض للصنم الفلاني لبرىء ، ولو ذبح عناقا للصنم الفلاني لبرىء.
ويعرض لها وجوها من الكفر فكانت هي ربما عرضت ذلك على أيوب ، فيقول : لقيت عدو الله في طريقك ، فلما أغضبته حلف إن عوفي ليجلدنها مائة جلدة.
انتهى.
يقول الفقير : هذه الوجوه ذكرت أيضا في غيره من التفاسير لكنها ضعيفة ، فإن امرأة أيوب ، وهي رحمة وكانت بنت ابن يوسف الصديق عليه السلام على ما هو الأرجح ، ولا يتصور من مثل هذه المرأة المتدينة أن تحمل أيوب على ما هو كفر في دينه وفي سائر الأديان ، وبمجرد نقل كلام العدو لا يلزم الغضب والحلف ، فالوجه الأول أليق بالمقام.
﴿فاضرب به﴾ ؛ أي : بذلك الضغث زوجك.
في يمينك ، فإن البر يتحقق به ، فأخذ
43
ضغثا فضربها ضربة واحدة.
يقال : حنث في يمينه إذا لم يف بها.
وقال بعضهم : الحنث : الإثم ويطلق على فعل ما حلف على تركه وترك ما حلف على فعله من حيث أن كل واحد منهما سبب له.
وفي "تاج المصادر" (الحنث : دروغ شدن سوكند) ويعدى بفي (وبزه مند شدن).
فإن قيل : لم قال الله تعالى لأيوب عليه السلام ﴿ولا تحنث﴾ .
وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ (التحريم : 2).
قلنا : لأن كفارة اليمين لم تكن لأحد قبلنا ، بل هي لنا مما أكرم الله به هذه الأمة بدليل قوله تعالى : لكم.
كذا في "أسئلة الحكم".
جزء : 8 رقم الصفحة : 2
وفي كلام بعض المفسرين : لعل التكفير لم يجز في شرعهم أو أن الأفضل الوفاء به.
انتهى.
قال الشيخ نجم الدين رحمة الله : أراد الله أن يعصم نبيه أيوب عليه السلام من الذنبين اللازمين.
أحدهما : إما الظلم وإما الحنث ، وأن لا يضيع أجر إحسان المرأة مع زوجها ، وأن لا يكافئها بالخير شرا ، وتبقى ببركتها هذه الرخصة في الأمم إلى يوم القيامة.
انتهى.
فقد شرع الله هذه الرحمة رحمة عليه وعليها لحسن خدمتها إياه ورضاه عنها ، وهي رخصة باقية في الحدود يجب أن يصيب المضروب كل واحد من المائة إما بأطرافها قائمة أو بأعراضها مبسوطة على هيئة الضرب ؛ أي : بشرط أن توجد صورة الضرب ؛ ويعمل بالحيل الشرعية بالاتفاق.
روي : أن الليث بن سعد حلف أن يضرب أبا حنيفة بالسيف ، ثم ندم من هذه المقالة وطلب المخرج من يمينه ، فقال أبو حنيفة رحمه الله : خذ السيف واضربني بعرضه ، فتخرج عن يمينك كما في "مناقب الإمام" رضي الله عنه.