تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن البصري رحمه الله : قد قرأ هذا القرآن عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله وحفظوا حروفه وضيعوا حدوده حتى أن أحدهم ليقول : والله ، لقد قرأت القرآن ، فما أسقطت منه حرفا ، والله وقد أسقط كله ما يرى عليه للقرآن أثر في خلق ولا عمل والله ما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده ، والله ما هؤلاء بالحكماء ولا الوزعة لا أكثر الله في الناس مثل هؤلاء ، فمن اقتفى بظاهر المتلو كان مثله كمثل من له لقحة درور لا يحلبها ومهرة نتوج لا يستولدها.

قال أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تعوذوا بالله من فخر القراء ، فإنهم أشد فخرا من الجبابرة.

ولا أحد أبغض إلى رسول الله من قارىء متكبر".

وعن علي رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تعوذوا بالله من دار الحزن فإنها إذا فتحت استجارت منها جهنم سبعين مرة ، أعدها الله للقراء المرائين بأعمالهم وإن شر القراء لمن يزور الأمراء" : وفي سلسلة الذهب للمولى الجامي قدس سره.

رب تالل يفوه بالقرآن وهو يفضي به إلى الخذلان.

25

خواجه را نيست جزتلاوت كار

ليكن آن طرد ولعنت آرد بار

لعنتست اين كه بهر لهجه وصوت

شود از تو حضور خاطر فوت

نشود بر دل توتا بنده

كين كلام خداست يابنده

لعنتست اين كه سازدت بي سيم

روز شب با مير وخواجه نديم

خانه شان مزبله است وقرآن نور

دار اين نور را زمز بله دور

معنى لعن جيست مردودى

بمقامات بعد خشنودى

هركه ماند از خدا بيك سرمو

آمد اندر مقام بعد فرو

كرجه ملعون نشد زحق مطلق

هست ملعون بقدر بعد ازحق

﴿كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا ءاياته وليتذكر أولوا الالباب * ووهبنا لداواد سليمانا نعم العبدا إنه أواب * إذ عرض عليه بالعشى الصافنات الجياد * فقال إنى أحببت حب الخير عن ذكر ربى حتى توارت بالحجاب * ردوها علىا فطفق مسحا بالسوق والاعناق * ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب﴾ .

جزء : 8 رقم الصفحة : 2

﴿ووهبنا لداواد سليمان﴾ : (وبخشيديم داودرا فرزندى كه آن سليمانست) عليهما السلام.

والهبة : عطاء الواهب بطريق الإنعام لا بطريق العوض ، والجزاء الموافق لأعمال الموهوب له.

فسليمان : النعمة التامة على داود ؛ لأن الخلافة الظاهرة الإلهية قد كملت لداود وظهرت أكمليتها في سليمان ، وكذا على العالمين لما وصل منه إليهم من آثار اللطف والرحمة.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : أولادنا من مواهب الله ، ثم قرأ : ﴿يهب لمن يشآء إناثا ويهب لمن يشآء الذكور﴾ (الشورى : 49).

روي : أن داود عليه السلام عاش مائة سنة ومات يوم السبت فجأة.

ويوم السبت لهم كيوم الجمعة لنا أتاه ملك الموت وهو يصعد في محرابه ؛ أي : الغرفة وينزل.

وقال : جئت لأقبض روحك ، فقال : دعني حتى أنزل وأرتقي ، فقال : ما لي إلى ذلك سبيل ، نفدت الأيام والشهور والسنون والآثار والأرزاق ، فما أنت بمؤثر بعدها ، فسجد داود على مرقاة من الدرج فقبض نفسه على تلك الحال.

وموت الفجأة رحمة للصالحين وتخفيف ورفق بهم إذ هم المنقطعون المستعدون ، فلا يحتاجون إلى الإيصاء وتجديد التوبة ورد المظالم بخلاف غيرهم ولذا كان من آثار غضب الله على الفاسقين ، وأوصى داود لابنه سليمان بالخلافة.

﴿نعم العبد﴾ سليمان لصلاحية استعداده للكمال النوعي الإنساني وهو مقام النبوة والخلافة.

قال بعضهم : العبودية هي الذبول عن موارد الربوبية والخمول تحت صفات الألوهية.

﴿إنه أواب﴾ : رجاع إلى الحضرة بإخلاص العبودية بلا علة دنيوية ولا أخروية أو رجاع إلى الله في جميع الأحوال في النعمة بالشكر وفي المحنة بالصبر.

(بظاهر ملك ومملكت ميراند وبباطن فقر وفاقت همى برورد سليمان روزى تمنى كرد كفت بار خدايا جن وانس وطيور ووحوش بفرمان من كردى جه بود كه ابليس رانيز بفرمان من كنى تا أورا كنم كفت اي سليمان اين تمنى مكن كه دران مصلحت نيست كفت بار خدايا كر هم دو روز باشد اين مراد من بده كفت دادم سليمان ابليس را در بند كرد ومعاش سليمان با آن همه ملك ومملكت از دست رنج خويش بود هر روز نبيلى ببافتى وبدو قرص بدادى ودر مسجد با درويشى بهم بخوردى وكفتى).

مسكين وجالس مسكينا.

يك كدا بود سليمان بعصا وزنبيل

يافت از لطف توآن حشمت وملك آرايى

(

جزء : 8 رقم الصفحة : 2

آن روز كه ابليس در بند كرد زنبيل ببازار فرستاد وكس نخريد كه در بازار آن

26

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٨ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٨ · ص ١٩