تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل : مجالسة الثقيل حمى الروح.

وقيل لأنوشروان : ما بال الرجل يحمل الحمل الثقيل ولا يحمل مجالسة الثقيل قال : يحمل الحمل بجميع الأعضاء والثقيل تنفرد به الروح.

قيل : من حق العاقل الداخل على الكرام قلة الكلام وسرعة القيام.

ومن علامة الأحمق الجلوس فوق القدر والمجيىء في غير الوقت.

وقد قالوا : إذا أتى باب أخيه المسلم يستأذن ثلاثا ويقول في كل مرة السلام عليكم يا أهل البيت ثم يقول : أيدخل فلان ويمكث بعد كل مرة مقدار ما يفرغ الآكل من أكله ومقدار ما يفرغ المتوضىء من وضوئه والمصلي بأربع ركعات من صلاته فإن أذن دخل وخفف وإلا رجع سالما عن الحقد والعداوة.

ولا يجب الاستئذان على من أرسل إليه صاحب البيت رسولا فأتى بدعوته.

قال في "كشف الأسرار" (أدب نهايت قال است وبدايت حال حق جل جلاله أول مصطفى را عليه السلام بأدب بيارست س بخلق فرستاد ، كما قال : "أدبني ربي فأحسن تأديبي".

عام را هرعضوى از اعضاى ظاهر أدبي بايد والا هالكند.

وخاص را هر عضوى از اعضاى باطن أدبي بايد والا هالكند.

وخاص الخاص درهمه اوقات ادب بايد قال المولى الجامي) :

أدبوا النفس أيها الأحباب

طرق العشق كلها آداب

214

مايه دولت ابد ادبست

بايه رفعت خرد ادبست

يست آن داد بندكى دادن

بر حدود خداى ايستادن

قول وفعل از شنيدن وديدن

بمسوازين شرح سنجيدن

باحق وخلق وشيخ ويار ورفيق

ره سردن بمقتضاى طريق

حركات جوارح واعضا

راست كردن بحكم دين هدا

خطرات وخواطر واوهام

اك كردن ز شوب نفس تمام

دين وإسلام در ادب طلبيست

كفر وطغيان زشوم بى ادبيست

ومن الله التوفيق للآداب الحسنة والأفعال المستحسنة ﴿وإذا سألتموهن متاعا﴾ الماعون وغيره ﴿فسالوهن﴾ أي : المتاع ﴿من ورآىا حجاب﴾ من خلف ستر ، وبالفارسية : (ازس رده) ويقال خارج الباب ﴿ذالكم﴾ أي : سؤاله المتاع من وراء الحجاب ﴿أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾ أي : أكثر تطهيرا من الخواطر النفسانية والخيالات الشيطانية فإن كل واحد من الرجل والمرأة إذا لم ير الآخر لم يقع في قلبه شيء.

قال في "كشف الأسرار" : نقلهم عن مألوف العادة إلى معروف الشريعة ومفروض العبادة وبين أن البشر بشر وإن كانوا من الصحابة وأزواج النبي عليه السلام فلا يأمن أحد على نفسه من الرجال والنساء ولهذا شدد الأمر في الشريعة بأن لا يخلو رجل بامرأة ليس بينهما محرمية كما قال عليه السلام : "لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان".

وكان عمر رضي الله عنه يحب ضرب الحجاب عليهن محبة شديدة وكان يذكره كثيرا ويود أن ينزل فيه وكان يقول : لو أطاع فيكن ما رأتكن عين وقال يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فنزلت.

جزء : 7 رقم الصفحة : 131

وروي أنه مر عليهن وهن مع النساء في المسجد فقال : احتجبن فإن لكن على النساء فضلا كما أن لزوجكن على الرجال الفضل فقالت زينب : إنك يا ابن الخطاب لتغار علينا والوحي ينزل في بيوتنا ، يعني : (اكر مراد الله بود خود فرمايد وحاجت بغيرت تو نباشد تادرين حديث بودند بروفق قول عمر رضي الله عنه آيت حجاب فرود آمد ﴿وإذا سألتموهن﴾ ) الخ.

وعن عائشة رضي الله عنها أن أزواج النبي عليه السلام كن يخرجن الليل لحاجتهن وكان عمر يقول للنبي : احجب نساءك فلم يكن يفعل فخرجت سودة بنت زمعة ليلة من الليالي عشيا وكانت امرأة طويلة فناداها عمر ألا قد عرفناك يا سودة حرصا على أن تنزل آية الحجاب فأنزلها الله تعالى وكانت النساء قبل نزول هذه الآية يبرزن للرجال (وبعد از نزولش حكم شد تاهمه زنان رده فرو كذا شتند) ولم يكن لأحد أن ينظر إلى امرأة من نساء رسول الله متنقبة كانت أو غير متنقبة ، يعني : (بعد از نزول آيت حجاب هي كس را روا نبود كه درزنى از زنان رسول نكر ستندا كر در نقاب بودى يابى نقاب) واستدل بعض العلماء بأخذ الناس عن أزواج النبي عليه السلام من وراء الحجاب على جواز شهادة الأعمى إذا تيقن الصوت وهو مذهب مالك وأحمد ولم يجزها أبو حنيفة سواء كانت فيما يسمع أو لا خلافا لأبي يوسف فيما إذا تحملها بصيرا فإن العلم حصل له بالنظر وقت التحمل وهو العيان فأداؤه صحيح إذ لا خلل

215

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٧ · ص ١٦٦