﴿الذين ءامنوا﴾ (آلأرده اندكه ون حضرت يغمبر عليه السلام زينب را رضي الله عنها بحكم رباني قبول فرموده وليمه ترتيب نمود ومردم را طلبيده دعوتي مستوفى داد وون طعام خورده شد بسخن مشغول كشتند وزينب دركوشه خانه روى بديوار نشته بود حضرت عليه السلام ميخواست كه مردمان بروند آخر خود از مجلس برخاست وبرفت صحابه نيز برفتند وسه كس مانده همنان سخن ميكفتند حضرت بدرخانه آمد وشرم ميداشت كه ايشانرا عذر خواهد وبعد ازانتظار بسياركه خلوت شدآيت حجاب نازل شد).
وروي أن ناسا من المؤمنين كانوا ينتظرون وقت طعام رسول الله فيدخلون ويقعدون إلى حين إدراكه ثم يأكلون ولا يخرجون وكان رسول الله يتأذى من ذلك فقال تعالى : ﴿الذين ءامنوا﴾ ﴿لا تدخلوا بيوت النبى﴾ حجراته في حال من الأحوال ﴿إلا أن يؤذن لكم﴾ إلا حال كونكم مأذونا لكم ومدعوا ﴿إلى طعام﴾ (س آن هنكام در آييد) وهو متعلق بيؤذن لأنه متضمن معنى يدعى للإشعار بأنه لا يحسن الدخول على الطعام من غير دعوة وإن أذن به كما أشعر به قوله : ﴿غير ناظرين﴾ حال من فاعل لا تدخلوا على أن الاستتثناء وقع على الظرف والحال كأنه قيل : لا تدخلوا بيوت النبي إلا حال الإذن ولا تدخلوها إلا غير ناظرين إناه أي : غير منتظرين وقت الطعام أو إدراكه وهو بالقصر والكسر مصدر أنى الطعام إذا أدرك.
قال في "المفردات" : الأنا إذا كسر أوله قصر وإذا فتح مد وأنى الشيء يأنى قرب أناه ومثله آن يئين أي : حان يحين.
وفيه إشارة إلى حفظ الأدب في الاستئذان ومراعاة الوقت وإيجاب الاحترام ﴿ولاكن إذا دعيتم فادخلوا﴾ استدراك من النهي عن الدخول بغير إذن وفيه دلالة بينة على أن المراد بالإذن إلى الطعام هو الدعوة إليه أي : إذا أذن لكم في الدخول ودعيتم إلى الطعام فادخلوا بيوته على وجوب الأدب وحفظ أحكام تلك الحضرة ﴿فإذا طعمتم﴾ الطعام وتناولتم فإن الطعم تناول الغذاء ، وبالفارسية (س ون طعام خورديد) ﴿فانتشروا﴾ فتفرقوا ولا تمكثوا ، وبالفارسية : (س را كنده شويد از خانهاى او) هذه الآية مخصوصة بالداخلين لأجل الطعام بلا إذن وأمثالهم وإلا لما جاز لأحد أن يدخل بيوته بالإذن لغير الطعام ولا اللبث بعد الطعام لأمر مهم
جزء : 7 رقم الصفحة : 131
﴿ولا مستانسين﴾ (الاستئناس : أنس كرفتن) وهو ضد الوحشة والنفور ﴿لحديث﴾ الحديث يستعمل في قليل الكلام وكثيره لأنه يحدث شيئا فشيئا وهو عطف على ناظرين أو مقدر بفعل أي : ولا تدخلوا طالبين الأنس لحديث بعضهم أو لحديث أهل البيت بالتسمع ، وبالفارسية : (ومنشينيد آرام كرفتكان براى سخن بيكديكر).
213
وفي "التأويلات النجمية" : إذا انتهت حوائجكم فأخرجوا ولا تتغافلوا ولا يمنعكم حسن خلقه من حسن الأدب ولا يحملنكم فرط احتشامه على الإبرام عليه وكأن حسن خلقه جسرهم على المباسطة معه حتى أنزل الله هذه الآية.
﴿إن ذالكم﴾ أي : الاستئناس بعد الأكل الدال على اللبث ﴿كان يؤذى النبى﴾ (مى رنجاند وآزرده كند يغمبررا) لتضييق المنزل عليه وعلى أهله وإشغاله فيما لا يعنيه.
والأذى ما يصل إلى الإنسان من ضرر إما في نفسه أو في جسمه أو فتياته دنيويا كان أو أخرويا ﴿فيستحى منكم﴾ محمول على حذف المضاف أي : من إخراجكم بدليل قوله : ﴿والله لا يستحى من الحق﴾ فإنه يستدعي أن يكون المستحيى منه أمرا حقا متعلقا بهم لأنفسهم وما ذلك إلا إخراجهم.
يعني أن إخراجكم حق فينبغي أن لا يترك حياء ولذلك لم يتركه الله ترك الحي وأمركم بالخروج والتعبير عن عدم الترك بعدم الاستحياء للمشاكلة وكان عليه السلام أشد الناس حياء وأكثرهم عن العورات إغضاء وهو التغافل عما يكره الإنسان بطبيعته.
والحياء رقة تعتري وجه الإنسان عند فعل ما يتوقع كراهته أو ما يكون تركه خيرا من فعله.
قال الراغب : الحياء انقباض النفس عن القبائح وتركه لذلك.
روي أن الله تعالى يستحيي من ذي الشيبة المسلم أن يعذبه فليس يراد به انقباض النفس إذ هو تعالى منزه عن الوصف بذلك وإنما المراد به ترك تعذيبه وعلى هذا ما روي أن الله تعالى حيي أي : تارك للمقابح فاعل للمحاسن.
ثم في الآية تأديب للثقلاء.
قال الأحنف : نزل قوله تعالى : ﴿فإذا طعمتم فانتشروا﴾ في حق الثقلاء فينبغي للضيف أن لا يجعل نفسه ثقيلا بل يخفف الجلوس وكذا حال العائد فإن عيادة المرضى لحظة قيل للأعمش ما الذي أعمش عينيك قال : النظر إلى الثقلاء قيل :
جزء : 7 رقم الصفحة : 131
إذا دخل الثقيل بأرض قوم
فما للساكنين سوى الرحيل