كراز حق نه توفيق خيري رسد
كي ازبنده خيري بغيري رسد
جزء : 6 رقم الصفحة : 37
تعالى الله زهى قيوم ودانا
توانايي ده هر ناتوانا
وفي الآية إشارة إلى أن قتال الكفار بغير أذن الله لا يجوز ولهذا لما وكز موسى عليه السلام القبطي الكافر وقتله قال هذا من عمل الشيطان لأنه ما كان مأذونا من الله في ذلك وبهذا المعنى يشير إلى أن الصلاح في قتال كافر النفس وجهاده أن يكون بإذن الله على وفق الشرع وأوانه وهو بعد البلوغ فإن قبل البلوغ تحلى المجاهدة باستكمال الشخص الإنساني الذي هو حامل
38
أعباء الشريعة ولهذا لم يكن مكلفا قبل البلوغ وينبغي أن تكون المجاهدة محفوظة عن طرفي التفريط والإفراط بل يكون على حسب ظلم النفس على القلب باستيلائها عليه فيما يضره من اشتغالها بمخالفة الشريعة وموافقة الطبيعة في استيفاء حظوظها وشهواتها من ملاذ الدنيا فإن منها يتولد رين مرآة القلب وقسوته واسوداده وإن ارتاضت النفس ونزلت عن ذميم صفاتها وانقادت للشريعة وتركت طبعها واطمأنت إلى ذكر الله واستعدت لقبول جذبة ارجعي إلى ربك راضية مرضية تصان من فرط المجاهدة ولكن لا يؤمن مكر الله المودع في مكر النفس وآخر الآية يشير إلى أن الإنسان لا يقدر على النفس وتزكيتها بالجهاد المعتدل إلا بنصر الله تعالى.
ورويي بخدكت نهى بر زمين
خدارا ثنا كوى وخودرا مبين
كراز حق نه توفيق خيري رسد
كي ازبنده خيري بغيري رسد
جزء : 6 رقم الصفحة : 37
تعالى الله زهى قيوم ودانا
توانايي ده هر ناتوانا
وفي الآية إشارة إلى أن قتال الكفار بغير أذن الله لا يجوز ولهذا لما وكز موسى عليه السلام القبطي الكافر وقتله قال هذا من عمل الشيطان لأنه ما كان مأذونا من الله في ذلك وبهذا المعنى يشير إلى أن الصلاح في قتال كافر النفس وجهاده أن يكون بإذن الله على وفق الشرع وأوانه وهو بعد البلوغ فإن قبل البلوغ تحلى المجاهدة باستكمال الشخص الإنساني الذي هو حامل
38
أعباء الشريعة ولهذا لم يكن مكلفا قبل البلوغ وينبغي أن تكون المجاهدة محفوظة عن طرفي التفريط والإفراط بل يكون على حسب ظلم النفس على القلب باستيلائها عليه فيما يضره من اشتغالها بمخالفة الشريعة وموافقة الطبيعة في استيفاء حظوظها وشهواتها من ملاذ الدنيا فإن منها يتولد رين مرآة القلب وقسوته واسوداده وإن ارتاضت النفس ونزلت عن ذميم صفاتها وانقادت للشريعة وتركت طبعها واطمأنت إلى ذكر الله واستعدت لقبول جذبة ارجعي إلى ربك راضية مرضية تصان من فرط المجاهدة ولكن لا يؤمن مكر الله المودع في مكر النفس وآخر الآية يشير إلى أن الإنسان لا يقدر على النفس وتزكيتها بالجهاد المعتدل إلا بنصر الله تعالى.
ورويي بخدكت نهى بر زمين
خدارا ثنا كوى وخودرا مبين
كراز حق نه توفيق خيري رسد
كي ازبنده خيري بغيري رسد
جزء : 6 رقم الصفحة : 37
﴿الذين أخرجوا من ديارهم﴾ في حيز الجر على أنه صفة للموصول.
قال ابن الشيخ : لما بين أنهم إنما أذنوا في القتال لأجل أنهم ظلموا فسر ذلك الظلم بقوله : الذين إلى آخره والمراد بديارهم مكة وتسمى البلاد الديار لأنه يدار فيها للتصرف يقال : ديار بكر لبلادهم وتقول العرب الذين حوالي مكة نحن من عرب الدار يريدون من عرب البلد.
قال الراغب : الدار المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط وقيل : وجمعها ديار ثم تسمى البلدة دارا ﴿بغير حق﴾ أي خرجوا بغير موجب استحقوا الخروج فالحق مصدر قولك حق الشيء يحق بالكسر أي وجب ﴿إلا أن يقولوا ربنا الله﴾ بدل من حق أي بغير موجب سوى التوحيد الذي ينبغي أن يكون موجبا للإقرار والتمكين دون الإخراج والتسيير لكن لا على الظاهر بل على طريقة قول النابغة :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم
بهن فلول من قراع الكتائب
﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾ بتسليط المؤمنين منهم على الكفارين في كل عصر وزمان ﴿لهدمت﴾ الهدم إسقاط البناء والتهديم للتكثير أي لخربت باستيلاء المشركين ﴿صوامع﴾ للرهبانية ﴿وبيع﴾ للنصارى وذلك في زمان عيسى عليه السلام الصوامع جمع صومعة وهي موضع يتعبد فيه الرهبان وينفردون فيه لأجل العبادة.
قال الراغب : الصومعة كل بناء منصمع الرأس متلاصقة والأصمع اللاصق أذنه برأسه والبيع جمع بيعة وهي كنائس النصارى التي يبنونها في البلدان ليجتمعوا فيها لأجل العبادة والصوامع لهم أيضا إلا أنهم يبنونها في المواضع الخالية كالجبال والصحارى.
جزء : 6 رقم الصفحة : 39
قال الراغب : البيعة مصلى النصارى فإن يكن ذلك عربيا في الأصل فتسميته بذلك لما قال : ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية (التوبة : 111) ﴿وصلوات﴾ كنائس لليهود في أيام موسى عليه السلام.