تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنديده كه بهر مطلب كه توجه نمايد زود بمقصد ومقصود رسد س نانكه بجاهل مساوى اين كامل فاضل نيست س بتان بي اعتبار را مساوات باحضرت روردكار جل شانه نباشد).

وقال الإمام السهيلي في كتاب "التعريف والإعلام فيما أبهم من القرآن" : أن الأبكم هو أبو جهل واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

والذي يأمره بالعدل عمار بن ياسر العنسي وعنس بالنون حي من مدلج وكان حليفا لبني مخزوم رهطا أبي جهل وكان أبو جهل يعذبه على الإسلام ويعذب أمه سمية وكانت مولاة لأبي جهل وقال لها ذات يوم : إنما آمنت بمحمد لأنك تحبينه لجماله ثم طعنها بالرمح في فيها فماتت فكانت أول شهيدة في الإسلام.

وفي الآية إشارة إلى أن النفس الأمارة لا تقدر على شيء من الخير لأن من شأنها متابعة هواها ومخالفة مولاها وأن الروح من شأنه أن يأمر النفس بطاعة الله وحسن عبوديته كما أن النفس تأمر الروح بمعاصي الله وعبودية هواها فالتوفيق في جانب الروح وأعداء المؤمن ثلاثة : النفس ، والشيطان ، والدنيا ، فحارب النفس بالمخالفة وحارب الشيطان بالذكر وحارب الدنيا بالقناعة.

وعن حكيم نفسك لصك فاحفظها وهي عدوك فجاهدها كذا في "الخالصة".

﴿ولله﴾ تعالى خاصة لا لأحد غيره استقلالا ولا إشراكا وكان كفار قريش يستعجلون وقوع القيامة استهزاء فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿غيب السماوات والارض﴾ أي : علم ما غاب فيهما عن العباد.

قال في "الإرشاد" : فيه إشعار بأن علمه سبحانه حضوري فإن تحقق الغيوب في أنفسها علم بالنسبة إليه تعالى ولذلك لم يقل ولله علم غيب السموات والأرض ﴿ومآ أمر الساعة﴾ الساعة اسم لوقت تقوم فيه القيامة سمي بها لأنها ساعة خفيفة يحدث فيها أمر عظيم أي : وما شأن قيام القيامة التي هي من الغيوب في سرعة المجيىء ﴿إلا كلمح البصر﴾ اللمح النظر بسرعة أي : كرجع الطرف من أعلى الحدقة إلى أسفلها.

يعني : (آوردن خداي تعالى مر قيامت را آسانترست ازآنكه شما ديده برهم زنيد) ﴿أو هو﴾ أي : بل أمرها فيما ذكر من السرعة والسهولة ﴿أقرب﴾ من لمح البصر وأسرع زمانا.

قال الكاشفي : (أقرب نزديكتراست ه لمح بصر دو فعل است وضع جفن ورفع آن وإيقاع قيامت باحياء موتى يك فعل س ممكن است ووقوع آن در نصف زمان اين حركت) وأوليست للشك بل للتخيير أي : تخيير المخاطبين بين أن يشبهوا أمر قيامها بلمح البصر وأن يقولوا هو أقرب وإنما ضرب به المثل لأنه لا يعرف زمان أقل منه ﴿إن الله على كل شىء قدير﴾ فهو يقدر على أن يقيم الساعة ويبعث الخلق لأن بعض المقدورات.

يعني : (تواند احياء خلائق دفعة نانه قادراست برا حياء ايشان بر سبيل تدريج س از ابتداء ظهور ايشان خبر داد تا ز مبدأ وبر معاد استدلال كنند).

جزء : 5 رقم الصفحة : 59

واعلم أنهم قالوا : (كره قيامت دير آمد ولى مى آمد) يعني هودانن عند الله تعالى وإن كان بعيدا عندنا فلا بد من التهيىء له.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ قال عليه السلام : "ما أعددت لها؟" قال : لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله فقال : "أنت مع من أحببت" وشرط كون المرء مع من أحب أن يشترك معه في الدين ويتحد ومن مقتضاه إتيان المأمورات وترك المحظورات فإن المحبة الكاملة لا تحصل إلا به فمن خالف أمر الله تعالى وأمر نبيه فقد فارقهما فكيف يحبهما مع البينونة؟ قال الشيخ سعدي قدس سره :

61

نظر دوست نادر كند سوى تو

ودر روى دشمن بودروى تو

ندانى كه كمتر نهد دوست اي

وبيندكه دشمن بود درسراى

ثم اعلم أن رجوع النفس إلى ربها يكون بإماتتها عن أوصافها وأحيائها بصفات الله والإماتة تكون بتجلي صفة الجلال والاحياء يتجلى صفة الجمال فإذا تجلى الله لعبد لا يبقى له زمان ولا مكان إذ هو فان عن وجوده باق ببقاء الحق إن الله على كل شيء من المواهب التي يعزبها أولياءه قدير وإن لم يفهم الأغبياء بعقولهم كيفية تلك المعارف والكمالات بل العقلاء بعقولهم السليمة بمعزل من إدراك تلك الحقائق وذلك لأنها خارجة عن طور العقل.

سيل ضعيف واصل دريا نميشود

والتجليات ثلاثة : الأول : التجلي العلمي وأهله من أصحاب البرازخ لا يصح أن يكون مرشدا إلا تقليدا.

والثاني : التجلي العيني.

والثالث : التجلي الحقي وأهلهما من أرباب اليقين والوصول من شأنهم إرشاد الناس في جميع المراتب أي : في مرتبة الطبيعة والنفس والقلب والروح والطريقة والمعرفة والحقيقة وهم أهل البصيرة الذين أشير إليهم في قوله تعالى : ﴿قل هاذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى﴾ (يوسف : 108) فعليك بالاقتداء بهم دون غيرهم.

فإن قلت ما الفرق بين أهل التجلي الثاني والثالث؟ قلت إنهما بعد اشتراكهما في أن كلا منهما قطب إرشاد يتميز الثالث بالقطبية الكبرى التي هي أعلى المناصب.

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٥ · ص ٤٧